لماذا يتجه تأييد التنظيم الدولي في خلافات الجماعة نحو إبراهيم منير ؟

2021.10.20 - 11:53
Facebook Share
طباعة

تطورات سريعة ومتلاحقة تشهدها صفوف جماعة الإخوان، خاصة في ظل الحرب الدائرة بين جبهتي اسطنبول في تركيا بقيادة محمود حسين الأمين العام السابق للجماعة، وجبهة لندن بقيادة إبراهيم منير القائم بعمل المرشد، حيث قرر منير تجميد عضوية مجموعة من مجلس الشورى العام على رأسهم محمود حسين، فيما قررت جبهة محمود حسين فصل منير من منصبه كقائم بأعمال المرشد.
و تتبارى كل مؤسسة في الاستعراض ‏برجالها ومساندة جبهة ضد الآخرى، مجلس الشورى منقسم على نفسه بين إبراهيم منير ومحمود حسين، بينما حسمت جبهة الشباب ‏أمرها لصالح منير.
وفي سؤال عن أسباب انحياز التنظيم الدولي للإخوان لإبراهيم منير، خاصة أنه المحرك الحقيقي لمكتب ‏لندن على مدار عقود مضت، ويمتلك علاقات قوية للغاية بالجميع وعلى رأسهم عزام التميمي مالك قناة الحوار الإخوانية، ‏وأحد صناع سياسات التنظيم الذي ساند منير بشكل واضح ضد جبهة الإنقلاب بقيادة محمود حسين. ‏
حيث هاجم التميمي محمود حسين، وأشاد بإجراءات منير، مؤكدا ضرورة إيجاد آليات واضحة وحاسمة تحول دون استفراد ‏شخص أو مجموعة صغيرة بالقرارات المصيرية، مطالبًا بسن آليات جديدة لمحاسبة المقصرين أو المخطئين.‏
بينما كان عصام تليمة، مدير مكتب يوسف القرضاوي السابق، والقيادي بالجماعة أكد أن الصراع الدائر في التنظيم ‏بين ‏جبهتي ‏القائم بأعمال المرشد إبراهيم منير، والأمين العام السابق للجماعة محمود حسين قد يحسم خلال الفترة ‏القليلة ‏القادمة.‏
وأوضح تليمة في تصريحات أن الإجابة في صراع الإخوان حاليا يعتمد بشكل كبير جدًّا على ثقل الفريقين في إسطنبول، فالصراع ‏لا ‏يحسمه ‏حساب على الفيسبوك، أو صفحة على الإنترنت، أو الأكثر حضورا في الإعلام، والمؤيدين على مستوى ‏الصف ‏الإخواني.‏
وتشير تقارير صحفية أن امتلاك محمود حسين ومجموعته لحساب أو موقع، لن يحسم لهم معركتهم، بل يحسم لأي طرف من ‏الطرفين ‏إخوان ‏إسطنبول بكل مكوناتها ومؤسساتها، والمؤشرات تقول أن معظم إسطنبول ضد ما قام به محمود حسين لسنوات طويلة.
وتسيطر جبهة التمرد على المنصات الرسمية الإعلامية للجماعة، وعلى فضائية وطن الناطقة باسمها، كما ‏أصدروا ‏بيانا ‏يؤكد حصولهم على قرار من مجلس شورى الإخوان بأغلبية أعضائه بعزل منير.‏
واحتدمت الخلافات بين الجبهتين بسبب ملفين رئيسيين باتا يشكلان عمق الأزمة في الجماعة وهي انتخابات المكتب في تركيا، والتي جرت مؤخرا وشهدت طعونا كثيرة في نتائجها وإجراءاتها، وعدم اعتراف مجموعة محمود حسين بها.
بالإضافة إلى تزايد غضب الشباب من سوء أوضاعهم المعيشية في تركيا وتقييد فضائيات الجماعة في اسطنبول ومنعها من انتقاد مصر والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ورموز النظام الحاكم بتعليمات تركية، وما تلاها من وقف عدد من مذيعي الإخوان ووقف أنشطتهم على مواقع التواصل والتهديد بترحيلهم، وهو ما دفع بمحمود الإبياري المسؤول البارز في التنظيم الدولي لطمأنة الشباب وتعهده بحل مشاكلهم واحتوائها.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 6