بعد سخريتها من الغلاء... الجهات الأمنية تستدعي فنانة تركية

2021.10.20 - 04:03
Facebook Share
طباعة

 أعلنت الفنانة التركية بيرنا لاشين، عبر صفحاتها على وسائل التواصل الاجتماعي استدعاؤها للتحقيق للمرة الثانية من قبل الجهات الأمنية، وذلك لأنها قالت في أحد تعليقاتها، إن "أسعار الكرز غالية في البلاد!".

الفنانة التركية التي يتابعها ملايين المواطنين، أن استدعاؤها تم بقصد "التأكد مما تعنيه بتعليقها الساخر"، الذي قالت فيه على صفحاتها الخاصة: "هل الكرز باهظ الثمن!؛ يُمكن لك ألا تشتري الكرز، ما من مشكلة في ذلك".

وسخرت الفنانة من الغلاء الفاحش وارتفاع الأسعار بشكل جنوني خلال الأيام الماضية، بعد تدني قيمة العملة التركية، وعدم التفات المؤسسات الحكومية لرجاء المواطنين بتوفير متطلباتهم الغذائية، التي صارت حسب الأرقام التي تعلنها الجهات البحثية التركية، ضعفي متوسط الدخل الشهري للعائلة في البلاد.

ولاشين هي واحدة من أشهر الممثلات التركيات منذ أوائل التسعينيات، إذ شاركت في العشرات من الأفلام والمسلسلات التركية الشهيرة، إلى جانب عملها كممثلة ومخرجة مسرحية.

كما كانت مقدمة للعديد من البرامج الثقافية والاجتماعية التركية، التي كانت تحظى بأوسع متابعة على مستوى البلاد.

وعرفت لاشين في الأوساط الثقافية والفنية التركية كمعارضة سياسية وثقافية للنظام الحاكم منذ سنوات. وهي ابنة واحد من أشهر الأساتذة والباحثين الجامعيين في تركيا، وكانت قد تعرضت أكثر من مرة لمحاكمات ومساءلات قانونية بسبب مواقفها السياسية والثقافية، بالذات في الحملة التي قادتها لرفض عودة تركيا لتطبيق عقوبة الإعدام.

وعقب إعلان استدعائها للتحقيق، نشرت الفنانة التركية على صفحتها في منصة "تويتر" مقطعا من قصيدة الشاعر التركي أورهان ولي، جاء فيها: "نحن نعيش مجانا، الهواء مجاني، والسحب مجانية، لكن ثمن الحرية هو الرأس، فالاعتقال مجاني".

وكثيرا ما تستدعي الجهات الأمنية الفنانين المعارضين للتحقيق معهم بسبب تدويناتهم على صفحاتهم الخاصة عبر مواقع التواصل الإجتماعي.

ففي إبريل/ نيسان الماضي، استدعت النيابة العامة الفنان المسرحي جينكو إركال، للإدلاء بشهادته بتهمة «إهانة الرئيس»، بسبب منشوراته على «تويتر».

و قال إركال، في بيان حول التحقيق معه بتهمة «إهانة رئيس الجمهورية»: "تم استدعائي للإدلاء بشهادتي بسبب مشاركاتي على Twitter. لا يوجد شيء مثل إهانة الرئيس في أي منها. أوضحت أن عملي هو القيام بالمسرح السياسي ، وأنني أقوم بذلك منذ 60 عامًا وأنني ضد الظلم والقمع والظلم والتعصب الأعمى في جميع أنحاء العالم، وأنني عبرت عن هذه الأفكار سواء على المسرح أوعلى وسائل التواصل الاجتماعي."

وأضاف إركال: "قلت أنا ضد النظام الرئاسي. أنا ضد تقييد حرية التعبير. قلت إنني ضد أن يسجن الناس بسبب أفكارهم. قلت إنني ضد قتل الطبيعة. قلت إنني ضد هذا النظام الإقتصادي الفاسد الوحشي الذي يجعل الفقراء أكثر فقراً. قلت إنني ضد بروز الدين في بلد علماني والاستخدام المستمر للدين كمادة سياسية".

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 10