١٠ سنوات على استغلال الإخوان للثورة الليبية

2021.10.21 - 12:01
Facebook Share
طباعة

 

 

مرت عشر سنوات على احتجاجات شعبية اجتاحت ليبيا، وتبعها تدخل حلف شمال الأطلسي في البلاد، لتدخل ليبيا نفقاً مظلماً من الفوضى الأمنية، بعد سيطرة جماعة الإخوان عليها واستغلالها لمصلحة التنظيم الدولي، وهي مكاسب تريد الجماعة الحفاظ عليها من خلال عرقلة الانتخابات المرتقبة نهاية العام الجاري.

وبحسب أمين المنظمة العربية لحقوق الإنسان في ليبيا الدكتور عبدالمنعم الحر، إن الليبيين يدفعون ثمن تخلفهم عن إدراك خطورة جماعة الإخوان في وقت مبكر.

وأضاف «الحر» في تصريحات صحفية أن هذا التيار استطاع التوغل في مفاصل الدولة قبل الثورة، ولأنهم تيار دولي منظم يعمل من خلال استراتيجية دولية استطاعوا التمكن والتغلغل أكثر في كافة المؤسسات السيادية، والأخطر من ذلك توغلهم في الإدارات الوسطى داخل الدولة.

في حين قال مراقبون إن تلك الشريحة أصبحت عقبة أمام مصالح البلاد لأنها تخدم فقط مصالح الإخوان، ودخلت في عداء مع الجيش الوطني والشرطة، وعمدت لاستحداث أجسام موازية مثل «دروع ليبيا» في مقابل الجيش، و«اللجنة الأمنية» مقابل الشرطة.

وأضاف مراقبون أن حكاية الإخوان في ليبيا اقتربت من النهاية، إذا أجريت الانتخابات في موعدها المقرر نهاية العام، لأن التنظيم أصبح منبوذاً من قبل الشعب، لذلك يسعى جاهداً لعرقلة الانتخابات.

وتعد ليبيا بحاجة لإعادة الحياة في جسد الدولة وإحياء مؤسساتها الأمنية والعسكرية والاستخباراتية وذلك لن يتأتى دون وجود إرادة سياسية وطنية منتخبة من الشعب مباشرة.

ويرى بعض السياسيون إن جماعة الإخوان استطاعت خلال السنوات العشر الماضية وتحديداً بعد مقتل القذافي والفوضى العارمة التي سببها تدخل حلف شمال الأطلسي في البلاد أن تسيطر على مفاصل الدولة.

و أن الجماعة عملت على إطالة الفترة الانتقالية، واستغلت ذلك في تحويل المليارات من أموال الليبيين إلى الخارج، وتمت استباحة التراب الوطني ورفع أعلام أجنبية على قواعد عسكرية ليبية.

وتابع بقوله إن على الشعب الليبي أن يوحد الصفوف وأن يطوي صفحة الماضي وينظر إلى المستقبل، مؤكدين أن الانتخابات المرتقبة نهاية العام الجاري هي الحل لأزمة ليبيا الممتدة لسنوات.

وتعد مشكلة ليبيا تتمثل في عدم وجود رئيس يمثل كل الليبيين، إلى أن الإخوان يريدون نظاماً برلمانياً حتى لا تتركز السلطة في يد شخص واحد.

ولفتت تقارير صحافية إلى الدور المصري في دعم القوات المسلحة الليبية وتقديم الدعم السياسي لليبيين في المحفل الدولي للتوصل لحل ينهي أزمة ليبيا.

وأصبح الشعب الليبي بعد عشر سنوات من الفوضى، في حاجة إلى السلام والاستقرار والتنمية والإعمار، وعدم التدخل في شؤون ليبيا بشكل يهدد الأمن والاستقرار، ومنع الأطراف التي تريد عرقلة الاستحقاق الانتخابي المرتقب.

ويرى محللون أن الإخوان ليست لديهم فرصة في الانتخابات المقبلة، لأن الشعب الليبي يبحث عن الاستقرار.

بعض التكهنات تشير إلى أن هناك شخصيات يمكنها خوض الانتخابات الرئاسية وبينها نجل القذافي سيف الإسلام، وهناك ليبيون على قدر عالٍ من الكفاءة كانوا يعملون في مؤسسات دولية باستطاعتهم وضع ليبيا على الطريق السليم.

بجانب القوى الإقليمية والدولية تريد وضع حد للتدهور الحاصل في ليبيا والذي يفاقم أزمة الهجرة غير الشرعية ويبث الفوضى في المنطقة، ونجحت هذه القوى في وضع ليبيا على الطريق نحو الانتخابات وخلق آلية لظهور نخبة معتدلة داخل البلاد.

يُذكر أنه صادق مجلس النواب الليبي، مطلع الأسبوع الماضي على قانون الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها نهاية العام الجاري، والتي تعد حاسمة بالنسبة لمستقبل البلاد.

وأعلن الناطق الرسمي باسم مجلس النواب الليبي، عبد الله بليحق، إقرار المجلس النيابي للقانون، ودعا بليحق السياسيين وأفراد الشعب الليبي إلى دعم خيار الانتخابات واصفا إياه بـ "الحل الوحيد" و "طوق النجاة" لإخراج البلاد من حالة التعثر التي تمر بها.وستجرى الانتخابات التشريعية في 24 من ديسمبر/كانون الأول 2021.

وتثير محاولات إخوان ليبيا وحلفائهم محلياً، عرقلة الانتخابات المقررة في 24 ديسمبر المقبل مخاوف جدية من الدفع نحو تأجيلها، في وقت تدعو الأطراف الدولية الفاعلة إلى الحفاظ على الاستحقاق الانتخابي، رغم بعض الخلافات التفصيلية بين أطراف العملية السياسية.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في مؤشر على انزعاج المجتمع الدولي: «نحن قلقون للغاية من الخلافات، التي رأيناها بين مختلف الأطراف في ليبيا، ونأمل بشدة أن تعود الأمور إلى مسارها، لإجراء الانتخابات في موعدها المقرر في ديسمبر المقبل، وهي الانتخابات التي يستحقها ويتوقعها الشعب الليبي»، مضيفاً: «النصيحة التي يقدمها الأمين العام للقادة الليبيين هي أن يضعوا مصالح الشعب الليبي أولاً وقبل كل شيء».
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 3