العزوف عن الترشح للانتخابات يربك حزب العدالة والتنمية الإخواني في المغرب

2021.10.21 - 12:22
Facebook Share
طباعة

بعد هزيمة حزب العدالة والتنمية بشكل ساحق في الانتخابات العامة بالمغرب، تكشف المواقف الصادرة عن قيادات الحرب الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين ، بشأن المؤتمر الاستثنائي الذي من المقرر عقده في نهاية أكتوبر الجاري عن غياب أي فرصة للخروج من هذه الأزمة.
وبحسب تقارير محلية نفت العديد من تلك القيادات عزمها الترشح للأمانة العامة للحزب بعد أن لقى انتكاسة كبيرة في الانتخابات التشريعية والمحلية التي جرت في الثامن من سبتمبر الماضي في خطوة تعكس عدم التحمس للمؤتمر المقبل.
ومن بين تلك القيادات لحسن الداودي، الوزير السابق وعضو الأمانة المستقيلة، وبدوره، قال عزيز رباح الوزير السابق وعضو الأمانة العامة المستقيلة في تصريحات صحفية، إنه بعيد عن نقاش مسألة الأمانة العامة الجديدة وغير معني بها، حالا أو لاحقا دون ذكر المزيد من التفاصيل بشأن المؤتمر الاستثنائي وفقا لتقارير مغربية محلية.
ويرى مراقبون إحتمالية نجاح رئيس الحكومة الأسبق عبدالإله بنكيران في الفوز بالأمانة العامة للحزب إذا ترشح في المؤتمر الاستثنائي الذي سيشارك فيه أكثر من 2500 مؤتمر من المعنيين بالمؤتمر؛ فيما لن يحضر برلمانيو الحزب الذين سبق أن حضروا المؤتمر السابق بالصفة.
وكانت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية قد أعلنت أن الدورة الاستثنائية للمؤتمر الوطني ستنعقد يوم الثلاثين من أكتوبر الجاري في محاولة لإخراج الحزب من الأزمة التي يعيشها وذلك بعد استقالة الأمانة الحالية بقيادة سعدالدين العثماني.
وحصل الحزب على هزيمة قاسية في الانتخابات الأخيرة حيث حل في المركز الثامن، مسجلا تراجعا كبيرا بحصوله على 13 مقعدا فقط في عثرة سلطت الضوء على المأزق الذي يعيشه تنظيم الإخوان المسلمين في المملكة المغربية وفي المنطقة برمتها.
وفاز في الانتخابات حزب التجمع الوطني للأحرار الذي حصل على 102 مقعدا من أصل 395 بمجلس النواب (غرفة البرلمان الأولى) قبل أن يشكل رئيسه ائتلافا حكوميا في وقت لاحق.
وفجرت هزيمة العدالة والتنمية سجالات بين أعضاء الحزب إلى حد دفع بخيار عودة بنكيران إلى واجهة التنظيم بعد الهزيمة السياسية واستقالة الأمانة العامة.
ويرجح مراقبون أن هناك مساع يبذلها الجناح الموالي لبنكيران من أجل تثبيته في المؤتمر الاستثنائي في قيادة الحزب.
واعتبر الباحث السياسي المغربي رشيد لزرق أن “صدمة انتخابات سبتمبر أفرزت عن فصل في الصراع الدائر بين جناحين داخل العدالة والتنمية لم يكن متوقعا حتى لدى أكثر المتشائمين”.
وأوضح لزرق في تصريح أن “هناك دفعا قويا لإعادة بنكيران إلى الأمانة العامة للحزب، وهذا نابع من عقدة الزعيم، وهنا يصبح الحديث عن الديمقراطية مقتصرا على مفهومها الإجرائي فقط حيث ينتج عنها ارتباط عاطفي بشخصيات قيادية تحت مبرر انتصار الزعيم الذي يحق له إصدار الأوامر والنواهي، حتى ولو جاءت ضد قيم وروح الديمقراطية، وعارضت الحريات والحقوق، لأن ثقافة الزعيم تتعارض مع فكرة المؤسسات”.
وكان رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران قد دعا خلَفه سعد الدين العثماني إلى الاستقالة فورًا من قيادة حزب العدالة والتنمية.
وقال في رسالة نشرها على فيسبوك: "بعد اطلاعي على الهزيمة المؤلمة التي مُني بها حزبنا أرى أنه لا يليق بحزبنا في هذه الظروف الصعبة إلا أن يتحمل السيد الأمين العام مسؤوليته ويقدم استقالته من رئاسة الحزب".
وظلّ العدالة والتنمية يحقق نتائج تصاعدية منذ مشاركته في أول انتخابات برلمانية عام 1997، إلى أن وصل إلى رئاسة الحكومة في أعقاب احتجاجات "حركة 20 فبراير" عام 2011 والتي طالبت بإسقاط، لكن من دون السيطرة على.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 2