اكتتاب الشركات ...محاولة حاكم تركيا الجديدة لحل الأزمة الاقتصادية

2021.10.21 - 02:07
Facebook Share
طباعة

يواجه أردوغان انتخابات في 2023 توافق ذكرى مرور 100 عام على قيام الجمهورية التركية. وتشير استطلاعات الرأي إلى تراجع التأييد الشعبي له في أعقاب تدهور الأوضاع الاقتصادية خلال السنوات الثلاث الأخيرة.
وفي وقت سابق ذكرت تقارير إعلامية أن عدد الشركات التي تم تصفيتها في تركيا خلال الأشهر الـ9 الأولى من 2020 في تركيا سجلت رقما قياسيا، تجاوز عددها 10 آلاف شركة.
وتواجه الشركات التركية تحديات كبيرة في ظل الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، وما زاد فداحة أزمة وباء فيروس كورونا، فكان الملجأ الأخير أمامها إعادة جدولة مديونياتها للتحايل على الإفلاس- بحسب محللين.
ووفق ما ذكرته التقارير في أكتوبر/تشرين أول الماضي، أعلن اتحاد الغرف والبورصات التركي أن 10 آلاف 453 شركة أغلقت في الأشهر التسعة الأولى من عام 2020، في مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، إذ بلغ حينها 9385 شركة، ما يشير إلى ارتفاع بنسبة 11%.
وتعيش تركيا أوضاعا اقتصادية صعبة للغاية بالتزامن مع ضعف حاد في العملة المحلية، وارتفاع كلفة الإنتاج والاستيراد، في وقت تعاني فيه البلاد من التضخم وارتفاع نسب الفقر.
ومن أشهر هذه الشركات فقد أعلنت إحدى المحاكم بإسطنبول، إفلاس الشركة التجارية المهمة لقطاع الأواني الزجاجية في البلاد، وفق ما ذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة "برجون" التركية المعارضة.
ووفق الموقع ، تم تفويض مكتب إفلاس المدينة الأول فيما يتعلق بإجراءات تصفية الشركة.
وتنضم برناردو إلى قائمة الشركات التي ضربها الإفلاس بالبلاد، في خضم أزمة اقتصادية تشهدها تركيا منذ عدة أعوام، لكنها تعمقت مع تفشي فيروس كورونا؛ لتتوالى أخبار الإفلاس واحدًا تلو الآخر.
في هذا السياق نشرت صحف محلية عن أن تركيا تستعد لإعادة هيكلة بعض أكبر الشركات العامة في البلاد قبل طرحها المحتمل للبيع أو للاكتتاب العام.
ونقلت وكالة بلومبرج للأنباء، أمس الأربعاء، عن المصادر المطلعة على خطة إعادة الهيكلة، والتي لم تسمها القول إن حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تعتزم التركيز بشكل أساسي على شركات الطاقة بما فيها شركة بوتاس التركية لاستيراد الغاز الطبيعي وتشغيل خطوط أنابيب نقله.
وترغب الحكومة التركية في تقسيم الشركة إلى قطاعات أصغر وتحويل قطاعي تجارة الغاز وتشغيل خطوط الأنابيب إلى شركتين منفصلتين، بما يتوافق مع التشريع الذي يستهدف تحرير سوق الغاز في تركيا. وتستهدف الإصلاحات المقررة تحويل الشركات العامة إلى مؤسسات تركز على تحقيق الأرباح بدلا من الخضوع للسيطرة الصارمة من الدولة.
وتعتبر هذه اِلإصلاحات جزءا من جهود مستمرة منذ عقود بهدف وقف نزيف الخسائر في الشركات العامة، وستشمل شركات أخرى خارج قطاع الطاقة.
وبحسب المصادر فإن الشركات العامة بعد العودة لتحقيق أرباح ستكون جاهزة إما لبيعها أو طرحها للاكتتاب العام. ويمتلك صندوق الثروة السيادي التركي أغلب الشركات العامة في قطاع الطاقة بما فيها شركة تباو التي تقوم بتنمية حقل غاز ضخم في البحر الأسود.
وكانت شبكة "دويتش فيله" الألمانية نشرت على نسختها التركية تقريرًا، وذكرت فيه أن الاقتصاد التركي يتكبد خسائر هائلة بسبب النظام الرئاسي، وأن هناك مخاوف من حدوث المزيد من الانخفاض في الدخل القومي، وارتفاع معدلات البطالة، فضلا عن أن نظرة المستثمر الأجنبي للبلاد ساءت بشكل كبير.
والتقرير الذي نُشر بمناسبة إنهاء الرئيس أردوغان عامه الثاني من العمل بالنظام الرئاسي الذي حل محل نظام برلماني، أوضح أنه خلال العامين الماضيين شهدت البلاد حالة من الجدل حول العديد من الأمور في ظل النظام الرئاسي بداية من السلطة التنفيذية للقضائية، والسياسة الخارجية ونفقات القصر.
وشدد على أن الاقتصاد التركي كان أكثر القطاعات تضررا خلال العامين الماضيين، حيث وصلت معدلات البطالة، وعجز الموازنة العامة إلى أرقام مسبوقة، وتجاوزت خسائر الدخل القومي 125 مليار دولار.
وبحسب التقرير يرى محللون وخبراء اقتصاديون أن إدارة الاقتصاد التركي من قبل مركز واحد (في إشارة لشخص أردوغان) من شأنه مضاعفة الأزمات.
وبيّن أن "ديون القطاع الخاص التي وصلت إلى ما يقرب من 100 مليار دولار خلال عام 2020، تقطع الطريق أمام أية استثمارات جديدة"، مشيرًا إلى أنه "إذا كانت الحكومة التركية قد أعلنت خلال العامين الماضيين عن 8 حزم تحفيزية لإنعاش الاقتصاد، إلا أنه لا زال الانخفاض مستمر في دخول الأسر".
وهوت الليرة التركية إلى مستوى قياسي منخفض جديد أمام الدولار الأميركي، يوم الاثنين الماضي ولا يرى محللون فرصة تذكر لتعافيها بالنظر إلى ما وصفوه توقعات بخفض "غير رشيد" لأسعار الفائدة في وقت لاحق هذا الأسبوع..
وخسرت الليرة 20 بالمئة من قيمتها هذا العام وجاء نصف هذا الهبوط منذ مطلع الشهر الماضي عندما بدأ البنك المركزي التركي إعطاء إشارات تيسيرية على الرغم من ارتفاع التضخم إلى حوالي 20 بالمئة.
وأظهرت بيانات ارتفاع التضخم في تركيا أقل بقليل من المتوقع إلى 19.58% على أساس سنوي في سبتمبر، وهو أعلى مستوى منذ مارس 2019، مما يكبد العوائد الحقيقية المزيد من الخسائر بعد أن خفض البنك المركزي سعر الفائدة إلى 18%.
وعلى أساس شهري، قال معهد الإحصاء التركي إن أسعار المستهلكين ارتفعت 1.25% مقارنة مع توقعات في استطلاع رأي أجرته رويترز عند 1.35% و19.7% سنويا.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 3