مظاهرات السودان: تأهب أمني وتخوف من تسلل الإخوان

2021.10.21 - 02:20
Facebook Share
طباعة

يشهد السودان حالة من التأهب الأمني استعدادا لمظاهرات حاشدة مرتقبة اليوم الخميس. وحثّ قادة جماهيريون في السودان على الالتزام بالسِلمية فيفي تظاهرات اليوم والتي تنطلق احتجاجا على معاناة البلاد في الاقتصادية.
ويترقب الجميع الاحتجاجات، وسط حالة من التوجس والاحتقان السياسي يشهدها السودان تنذر بأزمة وشيكة تهدد المرحلة الانتقالية التي تعيشها البلاد من الإطاحة بنظام عمر البشير.
وقد دعا تحالف "الحرية والتغيير" للخروج بمسيرات داعمة للانتقال في ذكرى ثورة 21 أكتوبر، التي أشعلها السودانيون العام 1964 وأنهت حكم الرئيس الراحل الجنرال إبراهيم عبود (1958 - 1964).
ولليوم الخامس، تعتصم مجموعة منشقة من قوى "الحرية والتغيير" أمام مقر الحكومة والقصر الرئاسي بالخرطوم، وسط مطالبات بحل الحكومة الانتقالية وتشكيل أخرى من كفاءات وطنية مستقلة لإدارة شؤون البلاد.
الاعتصام بدأ، السبت الماضي بمجموعات صغيرة قبل أن يتوسع نطاقه، الاثنين، وامتد إلى مساحات واسعة في وسط الخرطوم وغطى معظم المرافق الحيوية والوزارات والهيئات السيادية بما فيها القصر الرئاسي ومجلس الوزراء، بجانب إغلاق 3 طرقات رئيسية وهي شارع الجامعة، والجمهورية والقصر.
من جهة أخرى، دعا "تحالف الحرية والتغيير"، الشريك المدني للعسكريين بالسلطة الانتقالية، إلى الخروج في مسيرات بذكرى ثورة 21 أكتوبر لدعم التحول المدني الديمقراطي وحماية الثورة.
ذكرى الثورة اعتبرها أيضا المنشقون عن تحالف "الحرية والتغيير" يوما لكل السودانيين وليست حكرا على أحد، ودعوا أنصارهم أيضا للنزول إلى الشوارع والميادين في "مليونية".
ويضم التحالف الذي أطلق على نفسه "منصة التأسيس"، حركة العدل والمساواة قيادة جبريل إبراهيم وحركة تحرير السودان بزعامة مني أركو مناوي، بجانب قوى سياسية مدنية، وقيادات أبرزها: التوم هجو ومحمد سيد أحمد الجاكومي، ومبارك أردول وآخرين.
و حذر مقرر لجنة تفكيك إخوان السودان، وجدي صالح، الشعب من عدم الانجرار وراء أي لغة لا تشبه قيم الشعب السوداني، وألا يتسلل إليه الإحباط.
وأشار، خلال ندوة صحفية، إلى تعرض قوى الثورة لمحاولات تشويه وتمزيق من القوى المعادية والحالمة باسترداد السُلطة.
وفي كلمته التي تناقلتها صحف عربية، دعا وزير شؤون مجلس الوزراء السوداني خالد عمر يوسف، إلى التماسك ووحدة الصف لتفويت الفرصة على الفلول والانقلابين الذين يظنون ويعتقدون بموت قوى الثورة.
و أعد تحالف "الحرية والتغيير" 14 قضية عالقة، داعيا الحكومة إلى الحوار حولها ومعالجتها وفق الوثيقة الدستورية، يوم الثلاثاء الماضي.
وتشمل القضايا العالقة إصلاح مجلس السيادة وانتقال رئاسته للمكون المدني وإصلاح الحكومة والقطاع الأمني والعسكري وتنفيذ الترتيبات الأمنية وصولاً لجيش قومي واحد، وإصلاح الأجهزة العدلية بجانب حل قضية شرق السودان، وتكوين المجلس التشريعي الانتقالي في أسرع وقت.
واليوم، دعت السفارة الأميركية في الخرطوم، المتظاهرين السودانيين إلى الالتزام بالسلمية في مظاهرات دعم الانتقال.
وقالت، في بيان، إنها "على علم بالدعوات الموجهة للسودانيين للتظاهر يوم الخميس، للتعبير عن آرائهم بشأن الوضع الحالي في البلاد".
وأضاف البيان: "نشجع المتظاهرين على السلمية ونذكرهم بالدعم الأميركي القوي للانتقال الديمقراطي في السودان لتحقيق الحرية والسلام والعدالة".
وتابع: "نشجع أيضا القادة المدنيين والعسكريين على العمل معا في شراكة للتغلب على خلافاتهم واتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ المعايير الأساسية للإعلان الدستوري".
كما يترقب السودان زيارة مرتقبة للمبعوث الأميركي للقرن الأفريقي، جيفري فيلتمان، هذا الأسبوع.
وفي هذا الصدد قال الأكاديمي السوداني، كمال جاه الله، إن قوى الحرية والتغيير ستستميت ﻹنجاح حشد الغد عبر كل طاقاتها وكوادرها وإمكاناتها الإعلامية لتحقيق انتصار معنوي وإلا ستفقد كل شيء.
وأضاف جاه الله، في تصريحات ، أن أي ضعف في الحشد سيقوي الطرف الثاني الذي تعتبره القوى المدنية مدعوما من فلول النظام السابق.
وأشار إلى أن الإخوان تسللوا إلى الاعتصام الحالي قرب القصر الرئاسي وينتظرون الفرصة السانحة لنشر الفوضى، محذرا " متى ما سنحت لهم فرصة فلن يضيعوها".
وأوضح أن فلول النظام السابق لا يزالوا ممسكين بكثير من خيوط اللعبة السياسية عبر منظمات وشركات وآلة إعلامية وتجربة حكم 30 عاما ودولة عميقة.
وحذر مما وصفه بـ"السيناريو الأسوأ" وهو حدوث اشتباكات بين الطرفين بوقيعة من فلول النظام السابق.
وقال تجمع المهنيين السودانيين في بيان على صفحته الرسمية على موقع فيسبوك: "نهيب بكل قطاعات المهنيين والقوى النقابية والثورية الحية في كل بقاع السودان الخروج للشوارع والمشاركة الفعالة في المواكب المليونية يوم الخميس 21 اكتوبر 2021".
وأضاف البيان: "نجدد موقفنا الثابت من السلطة الحالية، وهو عدم تمثيلها للثورة، بل وإبحارها عكس أماني الجماهير".
وقبل نحو أسبوعين، حذرت الحكومة السودانية من أن مخزون البلاد من أدوية حيوية على وشك النفاد في ظل استمرار أزمة إغلاق الموانئ الرئيسية على ساحل البحر الأحمر من قبل محتجين.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 10