أكبر بنك أمريكي يتوقع معدلات غير مسبوقة للتضخم في تركيا

2021.10.22 - 12:10
Facebook Share
طباعة

وسط الأزمة الاقتصادية التي تعيشها تركيا نتيجة القرارات الفردية وانخفاض سعر الليرة يومًا تلو الأخر بالتوازي مع زيادة التضخم وغلاء الأسعار.
توقع أكبر بنك للاستثمار بأمريكا، ارتفاع التضخم بشكل حاد خلال ما تبقى من 2021 والعام 2022، نتيجة سياسات الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان.
كما توقع بنك "جي بي مورجان"، الذي يعد ضمن أكبر بنوك العالم، أن يخفض البنك المركزي التركي أسعار الفائدة 100 نقطة أساس أخرى في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، للشهر الثاني على التوالي.
وخفضت تركيا، أمس الخميس، سعر الفائدة القياسي 200 نقطة أساس بشكل مفاجئ، على الرغم من التضخم المرتفع المستمر مما دفع الليرة التركية إلى مستوى قياسي منخفض جديد.
هذا وقررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي التركي، خفض معدل الفائدة على عمليات إعادة الشراء (الريبو) لأجل أسبوع بـ 200 نقطة أساس إلى 16%، رغم التحذيرات من تداعيات الخفض على سعر صرف الليرة ومعدلات التضخم.
وبحسب وكالة رويترز، قال ياركين سيبيشي من "جي بي مورجان" في مذكرة للعملاء "مثل هذا التيسير الأولي يشير إلى أن خفض التضخم بطريقة سريعة ليس من أولويات السياسة".
وأضاف: "نخشى ألا تؤدي هذه الخطوة إلا إلى تعزيز ضغوط الأسعار فقط وعدلنا توقعاتنا للتضخم إلى 19.9% لهذا العام وإلى 16.4% في 2022".
وسبق أن توقع بنك "جيه بي مورجان" أن يصل التضخم إلى 16.7% بنهاية عام 2021، وكانت اللجنة خفضت الفائدة الشهر الماضي بـ100 نقطة أساس إلى 18%.
ويُذكر أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أقال الأسبوع الماضي، كل أعضاء لجنة السياسة المعارضين للمطالبة بخفض الفائدة، وعلى الفور هوى سعر صرف الليرة لمستوى قياسي منخفض جديد.
ووفقا لبيانات بلومبرج، فقد انخفضت الليرة بنسبة 2.9% قبل أن تقلص التراجع قليلا إلى 2.3% إلى 9.4325 ليرة لكل دولار عند الساعة 2:15 من بعد ظهر الخميس بتوقيت اسطنبول.
وعانت السياسة النقدية في تركيا من أزمات اقتصادية حادة ، كان سببها حسب بعض التقارير استمرار تدخل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في تلك السياسة النقدية.
ويرى خبراء اقتصاديون بمعهد المشروع الأمريكي لأبحاث السياسة العامة المعروف باسم معهد "أمريكان انتربرايز"، أن أردوغان ما زال يلعب بالنار، وأنه رغم تحذيرات صندوق النقد الدولي الأكثر وضوحا بالنسبة للمخاطر الخارجية التي يمكن أن تتعرض لها تركيا، يبدو أردوغان في طريقه للتسبب في أزمة نقدية كبيرة للغاية بتمسكه بأكثر آراء السياسة الاقتصادية غرابة، وبالتدخل في إدارة البنك المركزي التركي.
وفي تقرير نشرته مجلة ناشيونال انتريست الأمريكية، أوضح لاشمان، الذي كان نائبا سابقا لمدير إدارة تطوير ومراجعة السياسات بصندوق النقد الدولي، أنه من المؤكد أن ذلك سوف يكلف الاقتصاد التركي كثيرا سيدفع أردوغان بسببه ثمنا باهظا في الانتخابات الرئاسية المقررة في عام 2023.
وفي تقرير باللغة الحدة لصندوق النقد الدولي عن الاقتصاد التركي قال أن مواطن الضعف الخارجية التي كانت تعاني منها تركيا بالفعل زادت سوءا بسبب جائحة "كوفيد-19".
وتابع التقرير، أن ما يقلق صندوق النقد الدولي بوجه خاص هو حقيقة أن احتياطيات تركيا الدولية تقدر بالسالب الآن، وهناك احتياجات كبيرة للغاية للتمويل الخارجي نتيجة سنوات كثيرة من حالات العجز في الحسابات الجارية الخارجية.
ويقول مراقبون رغم أن الليرة فقدت حوالي 20% من قيمتها منذ بداية العام، يواصل أردوغان تمسكه باعتقاده الخاطىء بأن ارتفاع معدل الفائدة هو سبب ارتفاع معدل التضخم، مما دفعه إلى مواصلة حث البنك المركزي على خفض معدل الفائدة.
و أن أردوغان، مصمم على تقويض الثقة المحلية والدولية في الاقتصاد التركي، ويضغط بشدة على البنك المركزي، فقد قام خلال العامين الماضيين بعزل 3 من محافظي البنك المركزي.
كما قام أردوغان مؤخرا، بطرد أي عضو في مجلس إدارة البنك المركزي، يميل إلى التصويت لصالح رفع معدل الفائدة.
نتيجة لذلك أصبح محافظ البنك المركزي الحالي شهاب قاوجي أوغلو، الذي يشارك أردوغان رأيه بالنسبة لمعدل الفائدة، يتمتع بمطلق الحرية في تنفيذ طلب أردوغان بالنسبة لخفض معدل الفائدة.
ويعتقد المراقبون أنه من الخطأ القيام بذلك في وقت نفدت فيه الاحتياطيات الدولية للبنك المركزي، وأصبحت فيه الودائع الدولارية تشكل 60% من إجمالي ودائع البنك، ويعاني قطاع الأعمال من مشكلة سداد ديون خارجية كبيرة.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 8