بعد إدراجها على اللائحة الرمادية... تركيا تعلق قرار "غير عادل"

2021.10.22 - 12:58
Facebook Share
طباعة

أدرجت مجموعة العمل المالي (غافي) وهي هيئة رقابية دولية، تركيا على ما يعرف باسم "القائمة الرمادية" أمس الخميس لتقاعسها عن التصدي لغسل الأموال وتمويل الإرهاب في قرار قد يؤدي إلى تراجع الاستثمارات الأجنبية بصورة أكبر.
واعتبرت تركيا، قرار مجموعة العمل المالي الدولية (غافي) ووضعها تحت المراقبة بسبب قصور في مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب «غير عادل»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقالت وزارة الخارجية، إن «إدراج بلدنا على اللائحة الرمادية قرار غير عادل»، حسبما أكدت في بيان عددت فيه جهود تركيا في مكافحة الجرائم المالية.
كانت المجموعة أكدت في تقرير نشر الخميس الماضي أنه «منذ 2019، حققت تركيا بعض التقدم في هذه المجالات، لكن لا يزال هناك مشاكل جدية» بشأن وضع أنقرة كما أعلن رئيس المجموعة ماركوس بليير خلال مؤتمر صحافي، معلناً عن وضع تركيا على «اللائحة الرمادية».
وإدراج دولة ما على اللائحة الرمادية لـ«غافي» التي تضم 39 عضواً قد يخلف تداعيات في مجال الاستثمارات الأجنبية في تلك الدولة من خلال المساس بصورتها.
و تشهد تركيا أزمة عميقة بسبب تدهور عملتها، قد يتضرر اقتصادها بشكل إضافي من جراء هذا القرار.
وعددت الخارجية التركية في بيان جهود أنقرة في مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب في ردّها على إدراجها على القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي الدولية.
وفي المقابل أكدت المجموعة في تقريرها أنه "منذ 2019، حققت تركيا بعض التقدم" في هذه المجالات، إلا أنها شددت أنه "لا يزال هناك مشاكل جدية" بشأن وضع أنقرة كما أعلن رئيس المجموعة ماركوس بليير خلال مؤتمر صحافي.
وشكلت مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى مجموعة العمل المالي (فاتف) لحماية النظام المالي العالمي وقد أدرجت فاتف أيضا الأردن ومالي في قائمتها للرقابة المتزايدة للأنشطة المالية والتي تعرف بالقائمة الرمادية.
وإدراج دولة ما على اللائحة الرمادية لفاتف التي تضم 39 عضوا قد يُخلف تداعيات في مجال الاستثمارات الأجنبية في تلك الدولة من خلال المساس بصورتها.
في السياق ذاته قالت وزارة المالية التركية في بيان إن "وضع بلادنا على اللائحة الرمادية هو نتيجة غير عادلة".
وأن تركيا تشهد أزمة عميقة بسبب تدهور عملتها، قد يتضرر اقتصادها بشكل إضافي من جراء هذا القرار.
وشدد ماركوس بليير خلال مؤتمره الصحافي على التقدم الذي حققته تركيا في القطاع المصرفي، وتجارة الأحجار الثمينة وكذلك قطاع العقارات.
وقال الخميس إن "الحكومة التركية تعهدت بمواصلة" جهودها مضيفا "أدعوها إلى تحويل هذه التعهدات إلى أفعال".
واستبعدت المجموعة بتسوانا وموريشيوس من القائمة التي تضم حاليا 23 دولة، مشيرة إلى تحقيق تقدم.
ويتوقع خبراء أن إضافة تركيا إلى هذه القائمة قد يؤدي إلى زيادة تراجع الاستثمارات الأجنبية بعد خروج المستثمرين في السنوات القليلة الماضية والبيع السريع لليرة في الأسابيع الأخيرة.
وقال ماركوس بليير رئيس فاتف إنه يتعين على تركيا معالجة "مشكلات إشراف خطيرة" على القطاعين المصرفي والعقاري وعلى تجار الذهب والأحجار الكريمة.
وأضاف خلال الموتمر أن " على تركيا أن تثبت تصديها بفاعليه لقضايا غسل أموال معقدة وأن تثبت تعقبها عمليات التمويل الإرهابية بالملاحقة القضائية وأن تضع في أولويتها قضايا تتعلق بمنظمات صنفتها الأمم المتحدة على أنها إرهابية مثل الدولة الإسلامية والقاعدة".
ومن الدول الأخرى المدرجة على قائمة فاتف الرمادية باكستان وألبانيا واليمن.
هذا واتى بحث لصندوق النقد الدولي هذا العام أن الإدراج في تلك القائمة يقلل تدفقات رؤوس الأموال بما تقدر نسبته بنحو 7.6 بالمئة من الناتج الإجمالي المحلي كما يؤثر سلبا أيضا على تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
ومن المتوقع أن يفاقم هذا التصنيف متاعب الاقتصاد التركي المتعثر الذي يواجه وضعا صعبا في ظل ارتفاع قياسي لمعدل التضخم إلى نحو 20 بالمئة وانهيار الليرة بشكل متتابع لأدنى مستوياتها بسبب تدخلات الرئيس التركي في السياسات النقدية والضغط الذي يمارسه على البنك المركزي لخفض نسبة الفائدة على خلاف القواعد العلمية الاقتصادية.
ويسلط إدراج تركيا على اللائحة الرمادية لفاتف، على ارتباطات سابقة وحالية بجماعات متطرفة وكانت ليبيا بعد الثورة التي أسقطت نظام معمر القذافي في 2011 خاضعة لسيطرة جماعات متطرفة وإسلامية خاصة في طرابلس، فيما ذكرت تقارير دولية حينها أن الساحة الليبية تحولت إلى معسكرات تجميع وتدريب مسلحين متطرفين معظمهم من تونس ودول افريقية.
وأشارت تلك التقارير إلى عمليات تسفير تتم من مطار طرابلس إلى مطار اسطنبول ومنه إلى سوريا بعلم أو بتساهل من السلطات التركية، وكانت الاستخبارات التركية تشرف على تدريب وتمويل وتشكيل جماعات مسلحة لقتال القوات السورية ولا تزال إلى اليوم مرتبطة بالبعض منها.
قضية التحويلات المالية من الخارج للجماعات الإرهابية في سوريا كانت أيضا محل مراقبة ومتابعة من مراكز دولية مهتمة بالتنظيمات الجهادية.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 7