تطوير علاج موجّه للخلايا السرطانية

2021.10.22 - 09:01
Facebook Share
طباعة

 يُعد مرض السرطان أحد أكثر الأمراض انتشاراً حول العالم، حيث يُصيب الملايين من البشر سنوياً. هذا في حين يوجد أكثر من مائة نوع من السرطان، الذي عادة ما يتم تسميته تبعاً للعضو أو النسيج الذي يتكوّن فيه الورم السرطاني في الجسم. ولم يتمكن العلماء والباحثون حتى الآن إلى إيجاد علاج نهائي للقضاء على السرطان كلياً، رغم العلاجات التي باتت متطورة جداً.


مؤخراً توصل علماء لتركيب جزيئي لأنواع من الخلايا السرطانية وهو ما قد يساعد في علاج تلك الخلايا. وطور العلماء نهجاً جديداً لتحديد "النقاط الساخنة"؛ وهي الخصائص التي تظهر في العديد من السرطانات، ويمكن استخدامها لتطوير علاجات مناسبة لمجموعات كبيرة من المرضى. واستخدم العلماء الخوارزميات للبحث في قواعد البيانات الدولية التي تحتوي على المعلومات الجينية لآلاف مرضى السرطان.


وركز الباحثون على سرطان الجلد الميلانيني وحددوا "بقعة ساخنة" في الجين يمكن أن تسبب نوعاً عنيفاً بشكل خاص من سرطان الجلد لدى نحو 20% من المرضى. ثم أنشأ الباحثون خلايا مهندسة للخلايا التائية بالجهاز المناعي وأدخلوها في الأوعية المخبرية مع عينات من الأنسجة مأخوذة من مرضى سرطان الجلد المناسب.


وبعد التعرّض للنقطة الساخنة، خضعت الخلايا التائية للتنشيط ودمرت الخلايا السرطانية بطريقة مستهدفة، أي فقط الخلايا التي تحمل البقعة الساخنة.


وكشف الباحثون عن علامة تظهر في الآلاف من مرضى سرطان الجلد كل عام، وأظهرت أنه يمكن استخدامها لتمييز الخلايا السرطانية كهدف للتدمير من قبل جهاز المناعة.


وبحسب العلماء فإنه من المرجح أن يقضي العلاج على جميع الخلايا السرطانية، ليس فقط بعضها كما يحدث في العلاجات الأخرى. ويمكن تطبيق هذا النهج وفق الباحثين على العديد من أنواع السرطان المختلفة، وليس فقط سرطان الجلد.


تقنية شاريد


وكان علماء من جامعة زيورخ طوروا تقنية جديدة تُمكّن الجسم من خداع الخلايا السرطانية والقضاء عليها من الداخل للخارج. حيث قاموا بتعديل فيروس تنفسي شائع، يسمى الفيروس الغدي، للعمل مثل حصان طروادة لتوصيل الجينات لعلاجات السرطان مباشرة داخل الخلايا السرطانية. وخلافاً للعلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي، فإنَّ هذا النهج لا يضرُّ بالخلايا الصحية الطبيعية.


وبمجرد دخول الخلايا السرطانية، تعمل الجينات التي يتم توصيلها كمخطط للأجسام المضادّة العلاجية، والسيتوكينات وغيرها من مواد الإشارة التي تنتجها الخلايا السرطانية نفسها وتعمل على القضاء على الأورام من الداخل إلى الخارج.

وأطلق الباحثون على تقنيتهم إسم "شاريد"، وتعتمد على التكنولوجيات الرئيسية التي سبق هندستها من قبل فريق بلوكثون، بما في ذلك توجيه الفيروسات الغدية إلى أجزاء محددة من الجسم لإخفائها من الجهاز المناعي.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 1