لمناقشة الأوضاع السياسية والاقتصادية... حوار وطني في تونس دون مشاركة الإخوان

2021.10.22 - 10:08
Facebook Share
طباعة

 رسائل كثيرة وجهها الرئيس التونسي، قيس سعيّد، الخميس، كان أبرزها الإعلان عن حوار وطني لن يشمل حركة النهضة الإخوانية.

أما  الرسالة الثانية فكانت للمجتمع الدولي، بأن ما يحدث في تونس شأن داخلي، ومن غير مقبول التدخل فيه بعد محاولات حركة النهضة الإخوانية الاستقواء بالخارج في محاولة لترميم جدرانه المتصدعة.

وجدد الرئيس التونسي رفضه "كل محاولات الاستقواء بالخارج للتدخل في الشؤون الداخلية لبلادنا أو الإساءة إليها"، مؤكدا على أنه "بقدر حرص تونس على مواصلة تعزيز علاقات التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة بقدر تمسّكها بسيادتها الوطنية وباحترام اختيارات الشعب التونسي".

وعن موعد الحوار الوطني، أشار إلى أنه سيبدأ أولا بفتح باب الحوار مع المواطنين عبر تجميع مقترحات الشباب بخصوص إصلاح النظام السياسي والوضع الاقتصادي وسيتم تحديد سقف زمني وأعتقد أنه لن يكون قبل الربع الأول من العام المقبل ويبدأ فعليا التنفيذ وجمع المقترحات خلال الذكرى الـ11 للثورة التونسية 17ديسمبر المقبل نظرا لرمزية هذا الموعد عند رئيس الجمهورية.

من جانبه، قال الباحث الاستراتيجي التونسي مصطفى عطية، أن استطلاعات الرأي أكدت مرة أخرى أن الرئيس قيس سعيد، يحظى بشعبية كبيرة، في مقابل التدهور المتسارع لـ"الإخوان" وحلفائهم من الانتهازيين والفاسدين الذين جثموا على صدور التونسيين طيلة عشرية كاملة من الجمر والنهب والتجارة بالدين. 

وأضاف "عطية" لطفي تصريحات صحفية، أن هذا هو ما يعطي للرئيس قيس سعيد، المزيد من الشرعية  لمواصلة إتخاذ إجراءات تفكيك منظومة الفساد والإرهاب ومحاسبة المسؤولين عنها قضائيًا وفي إطار القانون، ويعتبر الحوار الوطني المزمع تنظيمه من أهم الإجراءات التصحيحية التي تعيد إلى الشعب سلطته، وتضمن مشاركته الفاعلة في الشأن العام وتقرير مصيره، وإجابة واضحة وصريحة على كل الإشاعات التي يروج لها "الإخوان" بالداخل ومن يدعمهم ويمولهم في الخارج. 

وأشار الباحث التونسي، إلى أن هذا الحوار سيكون مختلف تمامًا عن الذي تطالب به الحركة الإخوانية وحلفاؤها، لإعادة تدوير فروعها المرتبطة بالإرهاب والفساد، كما لن يشارك في هذا الحوار كل من تلطخت يداه بالإساءة للشعب التونسي.

وأوضح "عطية"، أن المعلومات المتوفرة حتى الآن تفيد بأن الحوار الوطني، سيكون مع الشباب بالأساس والقوى الوطنية الديمقراطية المتمسكة بمدنية الدولة وسلطة القانون، ومن أهم محاوره، النظام السياسي والدستور والنظام الانتخابي، وإصلاح القضاء، وإعادة ترتيب الهيئات المستقلة وإصلاح الإعلام، ويفضي الحوار إلى مقترحات يتم عرضها في استفتاء عام.

وكشف استطلاع رأي يحمل اسم "البارومتر السياسي"، لشهر أكتوبر أجرته مؤسسة "سيجما كونساي" المستقلة في تونس، بالتعاون مع صحيفة "المغرب" المحلية، عن ارتفاع نسبة ثقة التونسيين في المستقبل للشهر الثالث على التوالي بنسبة 74.3%.

ووفق الاستطلاع الذي نشرته الصحيفة، ارتفعت نسبة الثقة في رئيس الجمهورية قيس سعيد بـ77%، محرزا بذلك تقدما بأربع نقاط مقارنة بشهر سبتمبر الماضي.

أما رئيسة الحكومة نجلاء بودن، فاحتلت المرتبة الثانية بنسبة 51%، يليها اثنان من قيادات الإخوان المنشقة عن الغنوشي بنسبة 17%، فيما جاء النائب المستقل بالبرلمان المعلقة أعماله الصافي سعيد بنسبة 16%.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 6