هل تنجح جبهة المعارضة في الإطاحة بحاكم تركيا؟

2021.10.23 - 08:25
Facebook Share
طباعة

 بدأت أحزاب المعارضة في تنظيم جبهتها، استعدادا للانتخابات الرئاسية التركية، التي من المقرر إجراؤها عام 2023، وذلك على أمل انهاء حقبة حكم حزب العدالة والتنمية برئاسة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وسلطت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، اليوم السبت، فى تقرير لها، الضوء على أحزاب المعارضة التركية، التى تنظم جبهة موحدة ومنظمة، بهدف الإطاحة بالرئيس رجب طيب أردوغان، وإجراء انتخابات مبكرة في العام المقبل لتغيير حكمه الذي دام 19 عامًا.

وقالت الصحيفة إنه في الوقت الذي تتفاوض فيه المعارضة على تحالف واسع فيما بينهم، يبدو أن قادة 6 أحزاب معارضة قد اتفقوا على تحويل الانتخابات المقبلة إلى نوع من الاستفتاء على النظام الرئاسي الذي قدمه أردوغان قبل 4 سنوات، ويعتبر أحد إنجازاته التي يفتخر بها.

وترى المعارضة، إن النظام الرئاسي سمح لأردوغان بالتركيز على السلطة شبه الاستبدادية - مما أدى إلى تأجيج الفساد والسماح له بالحكم عن طريق المراسيم وإملاء السياسة النقدية، والسيطرة على المحاكم، وسجن عشرات الآلاف من المعارضين السياسيين.

وأضافت الصحيفة الأمريكية، أن تشكيل تحالف معارضة كبير هو استراتيجية يتم استخدامها في عدد متزايد من البلدان، حيث عزز القادة ذوو الميول الاستبدادية - سواء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أو رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان - سلطاتهم من خلال استغلال الانقسامات بين خصومهم.

وفي الآونة الأخيرة، نجح هذا النهج في الانتخابات في جمهورية التشيك، حيث اجتمع ائتلاف واسع من أحزاب يمين الوسط لهزيمة رئيس الوزراء أندريه بابيس. والآن قد يحين دور تركيا.

وفي تصريحات سابقة؛  قال أحمد داود أوغلو، رئيس الوزراء السابق لأردوغان ورئيس حزب المستقبل: «لا يمكن لشخص واحد فقط حلها»، والسؤال الأكثر أهمية هو: "كيف تعيد تأسيس المبادئ الديمقراطية القائمة على حقوق الإنسان؟".

وأشارت الصحيفة إلى أن أردوغان خطط منذ فترة طويلة لاحتفالات عام 2023، الذكرى المئوية لتأسيس الجمهورية التركية في عام 1923 من رماد الإمبراطورية العثمانية واحتلال الحلفاء بعد الحرب العالمية الأولى.

ويشير المحللون السياسيون إلى أنه ليس فقط مصممًا على تأمين فترة رئاسية أخرى في الانتخابات المقرر إجراؤها قبل يونيو 2023، ولكن أيضًا لتأمين إرثه كزعيم تركيا الحديثة الأطول خدمة، حتى لفترة أطول حتى من مؤسس الجمهورية، مصطفى كمال أتاتورك.

وفي مقطع فيديو نشر مؤخرا، انتقد كيليجدار أوغلو، بحدة، الأجهزة البيروقراطية التركية، وحذر موظفين حكوميين من مغبة الانخراط في أي تعاون غير قانوني مع الحكومة.

ولم يكتف زعيم المعارضة بذلك، بل حذر من "جرائم قتل سياسي" قال إنها يمكن أن ترتكب عشية الانتخابات الرئاسية لعام 2023، مشيرا إلى أن حكومات العدالة والتنمية عجزت على مدار سنوات عن وضع حد للاغتيالات السياسية.

وبحسب مراقبين، يواجه "العدالة والتنمية" قلقا من صعود جماعات يسارية يخشى أن تكون أكثر تأثيرا في تحديد سياسات وخطابات حزب الشعب الجمهوري، وهو ما يشكل كابوسا بالنسبة له، وسط مخاوف من أن يدفع ذلك نحو ممارسات وحتى اغتيالات.

وقال مدير مكتب صندوق مارشال الألماني، أوزجور أونلوهيسارجيك، «لقد وحدت المعارضة الصفوف وحلوا مشاكلهم وزادوا المخاطر».

فيما قال أوزر سينكار، رئيس شركة أبحاث «ميتروبول»، "لأول مرة منذ عدة سنوات، قال عدد أكبر من المشاركين في استطلاع حديث للرأي إن فرص خسارة أردوغان أكثر من فوزه".

وتضيف أصلي أيدينتاسباس، الزميلة البارزة في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية: "يبدو أن المعارضة تتمتع بالقوة، وأنهم أقنعوا قطاعًا كبيرًا من المجتمع بأن أردوغان ليس رئيسًا مدى الحياة، ويمكن أن يرحل في عام 2023، وأن الأتراك يناقشون الآن إمكانية تركيا ما بعد أردوغان، وهو أمر رائع للغاية."

وأفادت مصادر، أن من بين الذين ينتون للترشح أمام أردوغان لخوض المعركة الانتخابية، أحمد داود أوغلو، ووزير المالية السابق علي باباجان، وكلاهما عضوان سابقان في حزب العدالة والتنمية بزعامة أردوغان، وأقاما أحزابًا جديدة.

وبحسب المصادر فإن أقوى اللاعبين في تحالف المعارضة السداسي هما حزب الشعب الجمهوري، وحزب الخير بقيادة السياسية الرائدة في تركيا، ميرال أكشنار.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 5