تحسبا لعنف محتمل من الإخوان.. السلطات الجزائرية تتحدث مصلحة "قمع الإجرام"

2021.10.23 - 08:36
Facebook Share
طباعة

 في إطار سعي السلطات الجزائرية لتضيق الخناق على تنظيم الإخوان، قررت السلطات  إعادة استحداث "مصلحة قمع الإجرام ومكافحة الجريمة المنظمة" بعد 15 عاماً من حلها من قبل الرئيس السابق الراحل عبد العزيز بوتفليقة في يوليو/تموز 2006.

وبحسب تقارير إعلامية، فقد تقرر إلحاق المصلحة الأمنية بجهاز المخابرات بعد أن كانت تابعة للمديرية العامة للأمن الوطني (الشرطة) منذ استحداثها أول مرة منتصف تسعينيات القرن الماضي.

ومصلحة "قمع الإجرام ومكافحة الجريمة المنظمة" هيئة أمنية أنشأت سنة 1994 عقب انفلات الوضع الأمني في البلاد بعد أن قررت "الجبهة الإرهابية للإنقاذ" الإخوانية المحظورة الانتقال من العمل السياسي إلى العمل المسلح، وأدخلت البلاد في حرب دموية استمرت لأكثر من 10 سنوات، خلفت مقتل نحو ربع مليون جزائري، وفق إحصائيات رسمية.

وكانت تابعة لمديرية الشرطة، وتخصصت مهامها في مكافحة الإرهاب والاستعلامات، قبل أن يتحول نشاطها في قضايا الإجرام المنظم والجرائم الاقتصادية، وكانت مسؤولة عن قضايا تهريب المخدرات والسيارات واختلاس الأموال العمومية، قبل أن يقرر بوتفليقة بشكل مفاجئ حل الهيئة الأمنية بشكل مفاجئ عام 2006.

وتزامن إعادة المصلحة الأمنية مع صدور مرسوم تنفيذي يحدد كيفيات التسجيل والشطب من قائمة الأشخاص والكيانات الإرهابية بناء على قرار المجلس الأعلى للأمن الذي قرر إدراج حركتي "رشاد" الإخوانية و"الماك" الانفصالية على لوائح الإرهاب.

ويرى خبراء أمنيون أن الصلاحيات الممنوحة للهيئة الأمنية تؤكد رغبة السلطات الجزائرية في تضييق الخناق على الحركتين الإرهابيتين، بعد أن توصلت التحقيقات الأمنية مع الموقوفين إلى وجود شبكات وخلايا نائمة متغلغلة في عدة مدن جزائرية وتستعمل عدة طرق في تمويلها وتمويل عناصرها.

وبحسب مراقبين فإن حركة "رشاد" الإخوانية تعتبر الوريث الوحيد لما كان يسمى بـ"جبهة الإنقاذ" التي تأسست مطلع تسعينيات القرن الماضي، والتي تم حظرها وإدراجها على قوائم الإرهاب.

وتأسست ماك على يد فرحات مهنا، للمطالبة بالحكم الذاتي في منطقة القبائل التي غالبية سكانها من الأمازيغ، بعد أحداث "الربيع الأسود" في عام 2001.

فيما تأسّست حركة رشاد في أبريل/نيسان 2007، وأحد أبرز مؤسسي الحركة ( المنسق العام للحركة) هو القيادي السابق في "جبهة الإنقاذ الإسلامية" مراد دهينة الصادر بحقه حُكم غيابي بالسجن لمدة 20 عاماُ.

وفي مايو الماضي، أصدر المجلس الجزائري الأعلى للأمن، قرارا بتصنيف حركتي "رشاد" و"الماك" ضمن "المنظمات الإرهابية".

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 1