رعاية صحية للوافدين في قطر... هل انتهت معاناة العمال؟

2021.10.23 - 09:29
Facebook Share
طباعة

 قررت قطر التخلي عن نظام تأمين الرعاية الصحية المجانية للوافدين وأسرهم، بموجب قانون أصدره أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في وقت سابق، وسيجري تفعيله بعد نحو ستة أشهر من تاريخ نشره في الصحيفة الرسمية.

وتأتي الخطوة في وقت تتعرض فيه هذه الإمارة، لانتقادات واسعة من قبل منظمات دولية بشأن الأوضاع الصحية للعمال الأجانب الذين يعيشون على أراضيها.

وعزت وزارة الصحة في بيان صادر الأربعاء القرار إلى محاولة تخفيف التحديات التي تواجه قطاع الرعاية الصحية المترتبة على زيادة النمو السكاني في الإمارة، وذلك من خلال إشراك القطاعين العام والخاص في تقديم خدمات الرعاية الصحية للسكّان.

ويرى مراقبون أن القرار يستهدف تخفيف العبء الاجتماعي الملقى على كاهل الدولة، كما يأخذ القرار بالاعتبار استضافة البلد لكأس العالم، حيث من المرتقب أن يجلب هذا الحدث مئات الآلاف من المشجعين والزوار، الأمر الذي سيترتب عليه ضغط كبير على القطاع الصحي الحكومي في الإمارة الصغيرة، وسط خوف من عجز القطاع عن توفير التغطية للوافدين.

وبحسب محللون، يخلو القرار من دوافع تتعلق بمحاولة تحسين الرعاية الصحية المقدمة للعملة الأجانب، في ظل اتهامات للإمارة بالتقصير في هذا الجانب.

وتعرضت قطر،  إلى انتقادات على مدار السنوات الأخيرة بشأن أوضاع العمال الوافدين على أراضيها،  وكشفت تقارير استندت على بيانات حكومية أن أكثر من 6500 عامل أجنبي من الهند وباكستان ونيبال وبنغلاديش وسريلانكا، توفوا في قطر منذ أن حصلت الدوحة في العام 2010 على حق تنظيم بطولة كأس العالم، ووصفت الغالبية العظمى من هذه الحالات بأنها ناتجة عن وفاة طبيعية، الأمر الذي لا يلاقي قبولا من قبل المنظمات الحقوقية.

ويؤى مراقبون للشأن القطري، أن العمال الوافدين في قطر لم تكن أزمتهم في الرعاية الصحية فقط، لكن الأزمة للحقيقة تكمن في التعامل غير الأدمي الذي يتعرض له العمال داخل قطر، فالحكومة القطرية تركت العمال الوافدين الذين يعيشون في مخيمات غير آدمية على أطراف الدوحة فريسة لفيروس كورونا العام الماضي.

ويحسب العديد من التقارير الحقوقية، يذهب العمال على متن حافلات إلى مواقع عملهم في الصباح، وفي الظهيرة يعودون إلى مخيمات ضخمة بنيت لإيوائهم.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 8