الرئيس التونسي يهاجم إخوان النهضة وسط تراجع شعبيتهم

2021.11.20 - 03:24
Facebook Share
طباعة

لم تهدأ الأوضاع في تونس منذ اتخاذ الرئيس التونسي قيس سعيد قراراته الاستثنائية بحل البرلمان وتشكيل مجلس رئاسي جديد، ومن ثم أطلق قيس تصريحًا جديدا حول عمليات التطهير التي يُجريها في المؤسسات التونسية ضد الإخوان خلال الفترة الحالية.
وقال الرئيس التونسي قيس سعيد: إنه "لا يمكن تطهير البلاد إلا بعد تطهير مؤسسات الدولة من هؤلاء الذين أرادوا أن يسقطوها وأن يعبثوا بمقدراتها، وتركوا الشباب في البؤس والحرمان".
وأضاف عقب لقاء جَمعه بوزير التشغيل والتكوين المهني نصر الدين النصيبي، أنهم "باعوا للشباب أوهامًا كاذبة جعلتهم يصدقون أن هذه النصوص القانونية ستطبق، في حين أن مَن وضعها وصادق عليها يعرف أنها لن تطبق أبدًا".
وتابع: "الآلاف تقدموا إلى الوظائف بشهادات تحمل أختامًا غير صحيحة بتواطؤ مع جهات، وأن عددًا منهم جرى إحالته إلى القضاء". وأضاف: "عديدون انتفعوا بهذه الشهادات بناءً على تواطؤ جهات مكَّنتهم منها".
وأضاف: "سعيد أكد أن الوظيفة العمومية اليوم لا يمكن أن تستوعب المزيد من الموظفين، وقال بوضوح إنه لا يبيع أحلامًا زائفة".
ويطالب عشرات الآلاف من خريجي الجامعات التونسية ممَّن طالت بطالتهم أكثر من 10 سنوات بتشغيلهم آليًّا وتطبيق قانون صدر في أغسطس عام 2020، يمنح أولوية الانتداب لهذا الصنف من العاطلين.
وتبلغ نسبة البطالة في تونس 18.4% في إحصائيات تخص الربع الثالث من هذا العام، ويمثلون أكثر من 762 ألف عاطل.
طالب تونسيون، الثلاثاء الماضي، بإقالة رئيس بلديتهم على خلفية انتهاكات صارخة حوَّلت المرفق الحيوي إلى "وكر لزرع التطرف وخدمة المصالح الخاصة".
وقبل وقت سابق نفَّذ سكان مدينة الكرم بالضاحية الشمالية للعاصمة تونس، وقفة احتجاجية للمطالبة بطرد رئيس البلدية الإخواني فتحي العيوني، وذلك على خلفية خرقه للقانون وتجاوزاته المتكررة.
والعيوني كان يتمتع بغطاء سياسي من زعيم الإخوان راشد الغنوشي، والأخير يتقلد أيضًا رئاسة البرلمان المعلقة مهامه.
وطالب المحتجون بضرورة إعادة النظر في رؤساء البلديات المنتمين لحركة النهضة الإخوانية ممَّن يعملون على تغيير طبيعة الدولة المدنية وتحويلها إلى أوكار للفكر المتطرف.
واستنكر المحتجون انتهاكات "العيوني" المتمثلة في تجاوز قوانين وأعراف الدولة التونسية.
واعتبروا أن العيوني تغول وتحول إلى إمبراطور، واتخذ من البلدية ملكًا شخصيًّا يحتفل فيه بعيد ميلاده، في إشارة إلى احتفال العيوني مؤخرًا بعيد ميلاده في قاعة الاجتماعات بمقر البلدية وسط عائلته وأصدقائه وموظفي البلدية، ما وصفه المحتجون بـ"المهزلة".
ودعا قيس سعيد، خلال زيارته إلى الأستاذ المعنّف من قبل تلميذه، إلى معالجة الظاهرة التي اعتبرها غريبة عن المجتمع التونسي، مؤكدًا أن ذلك يأتي عبر منظومة التعليم التي مكنت تونس من تحقيق التغيير بعد الاستقلال عن الاستعمار الفرنسي.
وأظهر استطلاع للرأي أنه رغم تسجيل تراجع الثقة في الرئيس التونسي قيس سعيد، لا يزال يحتل الصدارة، فيما تصدر زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي قائمة الشخصيات الفاقدة للثقة.
ويُذكر أنه وبحسب استطلاع رأي أجرته مؤسسة "سيجما كونساي" وصحيفة "المغرب" لشهر نوفمر الجاري، تراجعت نسبة الثقة الكبيرة في الرئيس قيس سعيد وفي رئيسة الحكومة نجلاء بودن لشهر نوفمبر 2021.
وأظهر الاستطلاع أن سعيد لا يزال يتصدر القائمة بنسبة 66%، تليه نجلاء بودن بـ 35%، ثم القيادي السابق في حركة النهضة عبد اللطيف المكي 20%، تليه رئيسة الحزب "الدستوري الحر" عبير موسي 18%.
في المقابل تصدر راشد الغنوشي قائمة أكثر الشخصيات السياسية التي انعدمت فيها الثقة كليا بنسبة 82%، ثم نبيل القروي بنسبة 81%.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 8