في تركيا … الغني تزداد أمواله والفقير تزداد أزماته

2021.11.20 - 05:57
Facebook Share
طباعة

 يبدو أن السياسات الاقتصادية التي ينتهجها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لا يدفع ثمنها سوى الفقراء فقط. حيث قارن نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري، فالي أغبابا، بين تضاعف عدد أصحاب الملايين من جهة وتزايد معاناة طبقة محدودي الدخل في تركيا.


ووفقًا لدراسة استعرضها فالي أغبابا، فإنه منذ أن بدأ وباء كورونا في مارس 2020، ارتفع عدد الأشخاص الذين لديهم ودائع بقيمة مليون ليرة تركية أو أكثر في حساباتهم المصرفية بنسبة 53 بالمائة إلى 376 ألفًا 787 شخصًا.

وأضاف أغبابا أن 34 ألف 425 من العدد السابق يتألف من أصحاب الملايين بالعملات الأجنبية، مشيرا إلى أن عدد المليونيرات بلغ 246 ألفاً و 120 شخصاً.

وتابع التقرير: “في سبتمبر 2021، بلغ إجمالي قيمة ودائع أصحاب الملايين في البلاد – بما في ذلك أصحاب الملايين بالعملات الأجنبية – 2 تريليون و 392 مليار ليرة تركية.
 كان هذا المبلغ 1 تريليون 547 مليار ليرة تركية في مارس 2020، عندما بدأ الوباء. منذ الوباء، بلغ معدل زيادة ثروة أصحاب الملايين في تركيا 54 بالمائة”.

وأشار أغبابا إلى أنه في الوقت الذي يكافح فيه أصحاب الحد الأدنى للأجور من أجل كسب لقمة العيش، زاد عدد أصحاب الملايين في تركيا بنسبة 53 في المائة منذ تفشي الوباء، وهذه هي النقطة الأخيرة من عدم المساواة في الدخل في تركيا.

وتشير بيانات اتحاد النقابات العمالية التركية (TÜRK-İŞ)، إلى أن الإنفاق الشهري على الغذاء (حد الجوع) المطلوب لعائلة مكونة من أربعة أفراد في تركيا في عام 2021 من أجل نظام غذائي صحي ومتوازن وكاف هو 3 آلاف و49 ليرة تركية، بينما الحد الأدنى للأجور في تركيا هو 2000 ليرة تركية.

وفي وقت سابق، نشرت وكالة الأسوشيتد برس، تحليلاً إخباريًا عن الأزمة الاقتصادية في تركيا، قالت فيه إن التضخم المرتفع يقلل من شعبية الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان.

وقال التحليل إن العديد من الأشخاص في تركيا يواجهون صعوبات متزايدة مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية والسلع الأخرى، مشيرا إلى أن هناك تضخم هائل في تركيا، وسوء إدارة الاقتصاد، ومخاوف متزايدة بشأن الاحتياطيات المالية للبلاد.

كما قالت وكالة “بلومبرج” الأمريكية، إن الدخل في تركيا آخذ في التدهور السريع، حيث انخفضت حصة 20 في المائة من ذوي الدخل الأدنى في الدخل القومي بنسبة 0.3 في المائة العام الماضي إلى 5.9 في المائة.

في تحليل إخباري للوكالة، أشير إلى أن انخفاض قيمة الليرة التركية أدى إلى زيادة نمو ثروات المصدرين وأثرياء العقارات، في حين أن تضخم الغذاء والزيادات الحادة في الإيجارات جعلت وضع الفقراء أكثر صعوبة.

وذكرت بلومبرج أن الفقراء الذين يزدادون فقرا، هم الذين يشكلون قاعدة الناخبين التقليدية للرئيس رجب طيب أردوغان.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 3