اشتباك بالأيدي تحت قبة البرلمان التركي

2021.11.23 - 12:53
Facebook Share
طباعة

 نشب شجار بالأيدي ومشادات، أمس الاثنين، بين نواب حزب الحركة القومية، الموالي للرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، وحزب الشعوب الديمقراطي، في لجنة التخطيط والميزانية بالبرلمان.

 

وبدأ الشجار بعد قول النائب البرلماني عن حزب الحركة القومية، أولجاي كالفوز، إن صلاح الدين دميرتاش (الرئيس المشارك السابق لحزب الشعوب الديمقراطي والمسجون) إرهابي.
 
كما نشبت مشادات كلامية بين وزير الداخلية التركية، سليمان صويلو، ونواب حزب الشعب الجمهوري في البرلمان، إذ طالبت قوى المعارضة صويلو بالرد على تأكيد زعيم المافيا، سادات بكر، بتقاضي أحد رجال السياسة راتبًا شهريًا يُقدر بـ10 آلاف دولار.
 
ووفقًا لما ذكره موقع «جمهورييت» التركي، رفع نواب حزب الشعب الجمهوري ملصقات مكتوب عليها «من السياسي الذي يتلقى 10 آلاف دولار شهريًا؟»، حيث قالوا لسليمان صويلو: «لترد أولًا على تصريحات زعيم المافيا التركية»، ورد حينها صويلو بانفعال: «سأقول من السياسي الذي يحصل على 10 آلاف دولار شهريًا. ولكن أنتم مجبرين على أن تقولوا أشياء أخرى».
 
واعتقلت السلطات التركية في 4 أكتوبر/تشرين الأول عام 2016 دميرتاش مع الرئيسة المشتركة السابقة للحزب، فيغن يوكسكداغ، و13 نائبا عن الحزب بتهمة التعاون مع حزب العمال الكردستاني.
 
درس دميرتاش (مواليد بالو، آلازيغ شرقي تركيا، 1973) في كلية الحقوق بجامعة أنقرة، وأصبح عضواً في اللجنة التنفيذية لمنظمة حقوق الإنسان التركية في مدينة ديار بكر، ثم أصبح رئيساً لها، وشكّل جمعية حقوق الإنسان التركية وأسس مكتب ديار بكر لمنظمة العفو الدولية.
 
وكان يدعو البرلمان التركي باستمرار إلى الاعتراف بالهوية الكردية والسماح للغة والثقافة الكردية، كون الأكراد يشكلون ثاني أكبر قومية في البلاد، ويبلغ عددهم ما بين 20 و25 مليون نسمة من أصل عدد سكان تركيا البالغ 80 مليون نسمة.
 
وكان دميرتاش قد أشار في عدة مقابلات صحفية إلى أنه سمع لأول مرة بــ "الأكراد" في مرحلة الدراسة الثانوية للتأكيد على التعتيم الإعلامي على الهوية الكردية.
 
وفي وقت سابق، صرح القاضي السابق بالمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، رضا تورمن، أن عدم انصياع تركيا لقرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان فيما يتعلق بالإفراج عن زعيم الأكراد صلاح الدين دميرتاش، ورجل الأعمال التركي عثمان كافالا، سيؤدي إلى طردها من المجلس الأوروبي.
 
وقال تورمن، في تصريحات صحفية، «هذه مسألة متعلقة بسيادة القانون، وفي دولة القانون تُنفذ قرارت المحاكم، على تركيا تنفيذ قرارات المحكمة الأوروبية»، وفقًا لموقع «جمهورييت» التركي.
 
وأردف: «ماذا تقول المحكمة الأوروبية بشأن كافالا ودميرتاش؟ تقول أطلقوا سراحهما على الفور، لقد ذكرت المحكمة سابقًا أن اعتقال دميرتاش وكافالا غير مشروع، ولا يتوافق مع القانون، وبالتالي فإن احتجازهما يُعد انتهاكًا للقانون، لقد أصبحت قضية عثمان كافالا نقطة محورية في علاقة تركيا مع الغرب، وإصرار تركيا على عدم تنفيذ قرارات المحكمة الأوروبية قد يؤدي إلى طردها من المجلس الأوروبي».
 
وكانت المحكمة الأوروبية، طالبت في وقت سابق، السلطات التركية، بضرورة الإفراج عن الرئيس المشارك السابق لحزب الشعوب الديمقراطي صلاح الدين دميرتاش، ورجل الأعمال التركي عثمان كافالا، إلا أنها لم تمتثل لتلك المطالبات.
 
وفي الوقت ذاته قدم نواب بالبرلمان التركي بـ16 طلب رفع حصانة، ضد 13 نائبًا، من بينهم الرئيسة المشتركة لحزب الشعوب الديمقراطي، بيرفين بولدان. وتقرر إحالة الـ16 طلبًا إلى اللجنة المشتركة للبت فيها.
 
وقال موقع «سوزجو» التركي، إن طلبات رفع الحصانة كانت ضد نائب فان، مراد ساريساش، ونائب أغري، بيردان أوزتورك، ونائب تونجلي، أليجان أونلو، ونائب شانلي أورفا، عمر أوجلان، ونائب ديار بكر، رمزي توسون، ونائب فان، سيزاي تميم، ونواب آخرين.
 
وفي شهر أكتوبر الماضي تقدم نواب في البرلمان التركي، بـ4 طلبات رفع الحصانة، عن نائبين بحزب الشعوب الديمقراطي، ونائب بحزب حزب الشعب الجمهوري وآخر بحزب العمال التركي.
 
واستلم البرلمان طلبات رفع الحصانة، كما أحيلت ملفات النائب بحزب الشعوب الديمقراطي عن مدينة ديار بكر، جارو بيلان، والنائب عن حزب الشعوب الديمقراطي بمدينة شرناق، حسين قاتشماز، والنائب بحزب العمال التركي عن مدينة إسطنبول، أحمد شيك، والنائب بحزب الشعب الجمهوري عن مدينة مرسين، علي ماهر بشارير، إلى اللجنة المختصة، لدراستها، وفقًا لموقع جريدة «سوزجو» التركية.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 4