بعد المغرب.. الفشل متوقع للإخوان في الانتخابات الجزائرية

2021.11.23 - 02:34
Facebook Share
طباعة

مع استعدادات جماعة الإخوان للسيطرة على الانتخابات المحلية في الجزائر، وُصف الخطاب السياسي لهم في دعايتهم بالإفلاس.
وعلى مدار الأسبوعين الأولين من عمر الحملة الانتخابية، رسمت تصريحات قيادات إخوانية جزائرية عناوين عريضة للاستهزاء والسخرية وحتى الغضب في الأوساط الشعبية والمثقفة على ما أجمعت على وصفه بـ"حالة الإفلاس السياسي" التي وصلت إليها تلك التيارات الإخوانية.
ولم تخل دعاية الإخوان للانتخابات المحلية المبكرة التي ستنظم، السبت المقبل، من التصريحات التي أثارت سخرية الجزائريين، ووصفوه بـ"تدني مستواهم السياسي"، برزت في تجمعات شعبية انتخابية شبه فارغة في كثير منها.
ويقول المراقبون إنه تجلى في اجترار تيارات الإخوان خطابات شعبوية "لم يكن لها علاقة بطبيعة الانتخابات المحلية" المرتبطة أساساً بهموم ومصالح المواطن، إذ كانت الأخيرة غائبة في دعايتهم الانتخابية، وتقدمت مصالحهم الحزبية بشكل فضح أطماعهم الضيقة المحصورة في المكاسب الانتخابية.
وأضاف المراقبون في الوقت الذي كان فيه الجزائريون ينتظرون وعودا انتخابية تتماشى مع رغبتهم في التغيير، وحاجتهم لمسؤولين محليين منتخبين يهتمون بانشغالاتهم، أطل عليهم الإخوان بخطاب "هزلي"، متوقعين أن يكون أحد عوامل المقاطعة الشعبية" للانتخابات المقبلة.
ومن بين تلك التصريحات ما أدلى به أحد المرشحين الإخوان المنتمين لما يسمى "حركة مجتمع السلم" والذي قال إن "برنامج الحركة الانتخابي يهدف لإسعاد المواطن".
كما أثار كلام الإخواني عبد القادر بن قرينة رئيس ما يعرف بـ"حركة البناء الوطني" السخرية عندما زج باسم جمال بلماضي مدرب المنتخب الجزائري لكرة القدم في دعايته الانتخابية.
وفي إحدى تجمعاته الانتخابية قارن الإخواني بن قرينة بين صلاته في الرصيف خلال الانتخابات الرئاسية التي جرت نهاية 2019، وما قال إن "بلماضي اضطر للصلاة في الطائرة".
وركزت ردود أفعال رواد مواقع التواصل على افتقار تلك التيارات الإخوانية لبرامج سياسية، واجترار هم في كل مرة خطابات شعبوية، و"كأنهم يعيشون في زمن غير زمان الجزائريين" كما علق ناشطون عبر "فيسبوك".
وقرأ الخبراء ذلك الخطاب الإخواني الانتخابي من عدة زوايا، أبرزها "انتمائهم الفكري للإخواني" الذي عده خبير بـ"الفارغ"، وكذا تركيزهم على "الشعبوية والتهريج كآخر أوراق استقطاب الناخب"، وافتقارهم لـ"برامج ومشاريع سياسية".
وشدد الخبراء على أن التيارات الإخوانية "نموذج صريح للفشل السياسي" لجماعة "تعيش في غير زمانها وحتى مكانها".
المحلل السياسي الدكتور عامر رخيلة قال "للأسف بعد مرور 3 عقود من التعددية الحزبية في الجزائر لم تتبلور معالم حزب سياسي محدد".
وأشار إلى أن التيارات الإخوانية بالجزائر "التي لا وجود لها في الشارع في الأيام العادية، وكلما جاءت الانتخابات تحتل ترتيب متقدم الترشيحات وليس النتائج وكأنها تنظيم سري".
وأكد المحلل السياسي بأن ذلك "ليس بالأمر الغريب"، رابطاً الأمر بـ"منابعها الفكرية المتعلقة بتنظيم الإخوان".
ويرى الدكتور رخيلة أنه بالمجمل "فإنه لم يتم إنتاج أحزاب سياسية في الجزائر، وهناك اعتمادات حزبية لا ننتظر منها بلورة خطاب سياسي أو خطاب حملة انتخابية واعية ومدركة لمعطيات وملتزمة بخطوات محددة".
ووصف الخطاب الانتخابي الإخواني بـ"التهريج البعيد عن التصريحات البناءة"، مضيفاً أن "الشيء الملفت للنظر أن من يعيش في الجزائر لا يمكنه أن يحس بوجود أجل انتخابي قادم وحراك انتخابي بسبب هذا النوع من الخطاب".
في السياق ذاته، أشار مراقبون أن "الخطاب السياسي لا يمكن أن يكون بعيدا عن الوضع السياسي وعن ظروف الأحزاب والتيارات وغيابها الميداني وانتظار المناسبات الانتخابية، يفترض أن يتناسب مع المستقبل وما ينتظره من المترشحين".
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 7