خوفا على مصالحها … تركيا تستمر في عرقلة الاستقرار الليبي

2021.11.23 - 02:36
Facebook Share
طباعة

 

مجددا، عادت تركيا لمحاولات عرقلة الانتخابات الليبية من خلال ضخ المزيد من المرتزقة، في وقت دعا فيه المجتمع الدولي إلى إفراغ البلاد من المرتزقة كضمانة لإجراء الانتخابات.
واتهم المرصد السوري لحقوق الإنسان الحكومة التركية بتضليل الجمهور بشأن قضية المرتزقة السوريين على الأراضي الليبية، الذين يُعتقد أنهم انسحبوا ضمن المجموعة السابقة، بعد وصول (150) مرتزقاً جديداً إلى ليبيا أول أمس الأحد.
يأتي ذلك بينما يصرّ المجتمع الدولي على انسحاب القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا، لضمان استقرار البلد العربي الذي سيشهد انتخابات الشهر المقبل.
وقال مراقبون إنّ تركيا تعمل على تفويت الفرصة على الشعب الليبي لإعطاء كلمته في صناديق الاقتراع خلال الانتخابات المزمع إجراؤها في ديسمبر المقبل. و أن تركيا تتعنت في إخراج قواتها والمرتزقة. وذلم رغم أهمية إجراء الانتخابات ومنع المعرقلين من إثارة أي فوضى تؤدي إلى تأجيل الانتخابات وبخاصة من بعض المجموعات المسلحة والمليشيات التي تدين للخارج لاسيما لتركيا، خاصة أن استقرار ليبيا ليس من مصلحة تركيا.
ويضيف مراقبون ومحللون أن الحكومة التركية تعتبر ليبيا كنر، وذلك لأنها بلد غني جدا بالنفط والغاز الذي تستورده تركيا من الخارج بفاتورة سنوية لا تقل عن 40 مليار دولار.
ورغم النهب الذي تعرضت له احتياطاته المالية بعد سقوط القذافي، فإن ما تبقى منها يزيد على 80 مليار دولار حسب مؤسسة التجارة والاستثمار الألمانية. وتزداد الصادرات التركية إلى ليبيا بقيمة تزيد على 2 مليار دولار سنويا رغم الحرب لتصبح أنقرة أهم شركائها التجاريين.
وتقدر الاحتياطات النفطية هناك بأكثر من 25 مليار برميل، في حين تصل احتياطات الغاز إلى أكثر من 120 تريليون قدم مكعب حسب توقع أكثر من مصدر. وفي حال صحت تقديرات وكالة الطاقة الأمريكية فإن ثروة النفط والغاز في غرب البلاد لا تقل أهمية عن مثيلتها في الشرق الليبي.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد كشف أنّ تركيا أرسلت مجموعة جديدة من المرتزقة السوريين إلى ليبيا. وأفاد المرصد، بحسب ما أوردته صحيفة "زمان" التركية، بأنّ تركيا أرسلت إلى ليبيا (150) مرتزقاً. وذكر أنّ مجموعة المرتزقة المعنية كانت بديلاً للمجموعة المكوّنة من (140) مرتزقاً، التي غادرت ليبيا في 16 تشرين الثاني (نوفمبر).
وأوضح المرصد أنّ (140) مرتزقاً عادوا إلى سوريا من الأراضي الليبية على متن طائرة تركية الثلاثاء الماضي، بعد توقف العمليات من وإلى ليبيا لمدة (15) يوماً.
وفي هذا السياق هدد القادة المجتمعون في باريس في إطار مؤتمر حول ليبيا بفرض عقوبات على الأفراد الذين "سيحاولون القيام بأي عمل من شأنه أن يعرقل أو يقوض نتائج" الانتخابات المقررة في هذا البلد في 24 كانون الأول/ديسمبر.
وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في ختام مؤتمر دولي حول ليبيا في باريس، أن على تركيا وروسيا أن يسحبا المرتزقة من ليبيا "بدون تأخير"، لأن وجودهم "يهدد الاستقرار والأمن في البلاد والمنطقة برمتها".
ولا يزال إجراء الانتخابات لاختيار رئيس وبرلمان جديدين محل شك، حيث لا يتبقى سوى ستة أسابيع فقط على إجراء التصويت المزمع، وسط خلافات بين فصائل وهيئات سياسية متناحرة في الشرق والغرب حول القواعد التي يستند إليها الجدول الزمني للانتخابات ومن يمكنه الترشح فيها.
ويهدد الخلاف بانهيار عملية السلام الأوسع نطاقا، والتي تشمل أيضا جهودا لتوحيد مؤسسات الدولة المنقسمة منذ فترة طويلة وخروج المرتزقة الأجانب الذين لا يزالون متمركزين على طول خطوط المواجهة على الرغم من وقف إطلاق النار.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 5