تراجع في مؤشر الديمقراطية… وتصنيف تركيا من الدول " الهجينة"

2021.11.23 - 07:50
Facebook Share
طباعة

 جاءت تركيا ضمن الدول الأكثر تراجعاً للديمقراطية خلال تقرير المعهد الدولي للديمقراطية ودعم الانتخابات.  حيث أشار التقرير إلى أن 70 في المئة من العالم يعيش تحت وطأة الأنظمة الاستبدادية أو الهجينة.

وأوضح التقرير أن الديمقراطيات الراسخة مهددة في ظل الأوضاع الحالية، مؤكدة على أن عدد الدول التي تتجه مباشرة صوب الاستبداد في تزايد.

وأضاف التقرير، الذي تناول بيانات عام 2020، أن العالم حاليا يشهد تآكلا للديمقراطية بشكل غير مسبوق وأن عدد الدول التي تعاني من تراجعاً في الديمقراطية يواصل الارتفاع بشكل لم يسبق وأن شهده العالم من قبل.

 مشيراً إلى أن 47 دولة حول العالم تحكمها أنظمة استبدادية،  وأن 20 دولة حول العالم تحكمها أنظمة هجينة ومن بينها روسيا وتركيا.

ويتم استخدام مصطلح النظام الهجين لوصف الأنظمة السياسية التي لم تكتمل عملية انتقالها من النظام الاستبدادي إلى النظام الديمقراطي.

وأدرج التقرير تركيا ضمن الدول التي شهدت أحد أكبر التراجعات على صعيد الديمقراطية خلال الفترة بين عامي 2010 و2020، كما أفاد التقرير أن واحدًا من كل أربع أشخاص حول العالم يعيش تحت وطأة ديمقراطية متراجعة، وهو ما يعني أن أكثر من ثلثي العالم لا ينعم بديمقراطية حقيقية وذلك بعد الأخذ في عين الاعتبار الأنظمة الهجينة.

وذكر التقرير أن سياسة الشعبوية وقيود جائحة كورونا، كان لها دورا في تراجع الديمقراطية وأن الاتجاه إلى التآكل الديمقراطية بات أكثر حدة وأكثر إثارة للقلق منذ بداية الجائحة.

هذا وأكد الأمين العام للمعهد الدولي للديمقراطية ودعم الانتخابات، كيفين كاساس زامورا، أن بعض الميول السلبية تتنامى بوتيرة متسارعة في المناطق التي كانت تتأفف من الديمقراطية وسيادة القانون قبل الجائحة.

وفي وقت سايق، قال الصحفي التركي أحمد تاشجتيران، إن الوضع الحالي في تركيا بمجالات الديمقراطية والقانون وحقوق الإنسان يكشف أن القطار قد فاتها.

مقال تاشجتيران في موقع “قرار”، يأتي تعليقا على تصريحات الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، التي قال فيها: “آمل ألا تفوت تركيا القطار هذه المرة”.

وذكر تاشجتيران في مقاله أن الرئيس يركز على التقارير التي تعرض عليه ويتجاهل الأصوات الأخرى. وأضاف تاشجتيران أن سر التقدم هو التعليم، الثورة الصناعية، القفزة العلمية والتكنولوجية، وتركيا تفتقد هذا السر، لأن الحلقة المفرغة في مجال التعليم لا يمكن تجاوزها، تركيا لم تنجح في مجال التعليم، وهناك سؤال يطرح نفسه وهو “هل نحن منتج أو مستهلك للعلم والتكنولوجيا حتى في العصر الحديث؟”.

وتابع الكاتب التركي: “البطالة تستهدف الملايين من الناس. نحن نعيش في زمن يعمل فيه خريجو الجامعات كصرافين أو جامعي أوراق. إذا كان التعليم هو محرك التنمية، فهل سيكون على هذا النحو؟”.

وتساءل تاشجتيران قائلا: “هل مؤشراتنا في مجالات الديمقراطية والقانون وحقوق الإنسان علامة على أننا لم نفوت القطار الحديث؟”.

يالإضافة إلى ذلك، صُنِفت تركيا مؤخراً كواحدة من أسوأ دول العالم من جهة سيادة القانون، بحسب مؤشر جديد وضعته مؤسسة دولية تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها. وجاءت تركيا في المرتبة 117 (من أصل 139 دولة) على القائمة التي أعدها "مشروع العدالة العالمية" الأميركي بشأن "مؤشر سيادة القانون" لعام 2021.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 1