اعتقال 70 تركي بعد احتجاجهم على انهيار الليرة

2021.11.25 - 12:33
Facebook Share
طباعة

 اعتقلت الشرطة التركية 70 مواطنًا (46 رجلًا و24 امرأة)، أثناء مشاركتهم في مسيرات احتجاجية في إسطنبول وأنقرة وإزمير، للتنديد بالارتفاع الحاد في أسعار صرف العملات الأجنبية والانهيار الاقتصادي الذي تعاني منه البلاد.

 

وخرجت المظاهرات الاحتجاجية في أحياء كاديكوي، شيشلي، أيوب سلطان، باكيركوي وبيليك دوزو في إسطنبول، وطالبت الحكومة التركية برئاسة رجب طيب أردوغان بالتنحي عن حكم البلاد. وخلال المظاهرات تدخلت فرق الشرطة لفضها بالقوة، بحجة أن الاحتجاجات غير مصرح بها.
 
وعلى مدار يومين متتالين شهدت عدد من المدن التركية على رأسها أسطنبول وأنقرة، احتجاجات مطالبة باستقالة الحكومة ورحيل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وذلك بعد التدهور غير المسبوق لليرة التركية أمام الدولار.
 
وتراجعت الليرة التركية بنسبة 15 في المئة يوم الثلاثاء الماضي  مسجلة أدنى مستوياتها القياسية مقابل الدولار. وجاء ذلك بعد يوم من دفاع الرئيس رجب طيب أردوغان عن خطة مثيرة للجدل لخفض أسعار الفائدة لتعزيز الاقتصاد، والتعهد بمواصلة ما أسماه "حرب الاستقلال الاقتصادية" في البلاد. كما سجلت العملة التركية ما يزيد قليلا عن 13 ليرة للدولار الواحد، قبل أن تتعافى بشكل طفيف لتصل إلى 11 مقابل الدولار.
 
ودفع أردوغان البنك المركزي التركي إلى إجراء ثلاث تخفيضات في أسعار الفائدة منذ سبتمبر/أيلول، كان آخرها الأسبوع الماضي.ولكن تم إلقاء اللوم على هذا القرار في زيادة التضخم الذي وصل الآن إلى 20٪.
 
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه أردوغان يفقد الدعم بسبب الوضع، وطالب سياسيون معارضون بإجراء انتخابات مبكرة.ومع ذلك، فهو يحظى بدعم حزبه وحلفاء آخرين في البرلمان التركي.
 
ويقول المحللون إن هناك حاجة إلى رفع أسعار الفائدة بشكل طارئ قريبا لتجنب أزمة اقتصادية أعمق، ويتوقع بنك الاستثمار الفرنسي سوسيتيه جنرال ارتفاع أسعار الفائدة إلى حوالى 19٪ بنهاية الربع الأول من عام 2022.
 
 وفي الوقت الحالي، يبلغ سعر الفائدة القياسي في البلاد 15٪.وقال إيلان سولوت، المحلل في شؤون استراتيجيات السوق العالمي في "براون براذرز هاريمان"، إن أردوغان من المرجح أن ينتظر حتى "نقطة الانهيار" قبل أن يعكس مساره.
 
وقال سولوت لوكالة رويترز "في الوقت الحالي، يبدو أن السكان المحليين راضون عن الاحتفاظ بدولاراتهم في النظام المحلي. إذا بدأوا في نقل الأموال في مكان آخر، إلى ألمانيا، إلى النمسا، فهذه قصة أخرى".
 
وأضاف "في هذه المرحلة نتحدث عن ضوابط رأس المال. لا توجد احتياطيات كافية بالدولار، ولا توجد دولارات كافية في النظام للتعامل مع ذلك".
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 4