موجة استقالات بين الأطباء في تركيا لسوء الأوضاع

2021.11.26 - 02:47
Facebook Share
طباعة

 قدم أكثر من 8000 طبيب استقالته من المؤسسات العامة التابعة لوزارة الصحة التركية خلال 18 شهرًا، فضلاً عن ترك أطباء أسنان وظائفهم في مراكز ومستشفيات صحة الفم والأسنان، التابعة للوزارة.

 

وبحسب طارق إيشمن، رئيس نقابة أطباء الأسنان التركية، إنّ أكثر من ألف طبيب أسنان استقالوا من القطاع العام في العام الماضي، وبسبب الاستقالات توقفت الخدمة في بعض العيادات التي تركت بدون متخصصين في تقويم الأسنان، حيث واجه المرضى شكاوى خطيرة.
 
ووفقًا لبيانات الجمعية الطبية التركية، استقال أكثر من 8 آلاف طبيب من واجباتهم في المؤسسات العامة خلال 18 شهرًا في القطاع العام، فيما يستمر تساقط الأوراق بشكل مماثل في القطاع الخاص.
 
وبدأ أطباء الأسنان في القطاع العام، الذين تمّ تكليفهم بمتابعة المرضى طوال فترة الوباء، بمغادرة مؤسساتهم والمطالبة بالتقاعد بمجرد رفع حظر الاستقالة. وتحولت الاستقالات إلى سلسلة طويلة أدّت لتكدس المرضى الذين تُركوا علاج لقلّة عدد الأطباء.
 
وفي بعض المراكز والمستشفيات، تم إغلاق العيادات السنية بسبب استقالة أطباء الأسنان المتخصصين.
 
وبحسب إحصائيات وزارة الصحة، يوجد 131 مركزًا لصحة الفم والأسنان، و 29 مستشفى أسنان، وثلاثة مستشفيات للتدريب على طب الأسنان، و 820 مستوصفًا لطب الأسنان (في المستشفيات). وفي جميع هذه الوحدات، هناك ما مجموعه 9،950 وحدة طب أسنان يتم تخديمها. 
 
ويوجد 8،357 مريض لكل وحدة أسنان، فيما يعمل 10 آلاف 281 طبيب أسنان و 1051 متخصص و 55 طبيب أسنان مساعد.
 
وفي إشارة إلى أن أطباء الأسنان المستقيلين يشكلون حوالي 10 بالمائة من العدد الإجمالي، قال إيشمن: "هناك أيضًا زملاء يفكرون بجدية في الاستقالة. يجدون الحل عن طريق الاستقالة وفتح عيادة خاصة أو عيادة متعددة التخصصات. نعتقد أنه يجب أن يحصل الجمهور على خدمات الصحة العامة. لكن ظروف الأطباء والمرضى بحاجة إلى التحسين".
 
وخلال فترات الوباء، لقي 36 طبيب أسنان وأربعة من مساعدي العيادات حتفهم بسبب Covid-19.
 
يتلقى الأطباء المهنيون رواتبهم بثلاث طرق، الراتب الثابت والمكملات الثابتة والأجر على أساس الأداء، ومجموع كل ذلك يشكل الدخل الشهري. وقد تضاءلت أرباحهم أيضًا مع توقف المرافق الطبية بسبب الجائحة، لكن هذه المرة كانت هناك زيادة كبيرة في الطلب على خدمات صحة الفم والأسنان وتراكم للمرضى في العيادات بسبب قلّة عدد الأطباء، حيث ما يقرب من 700-800 طبيب من الذين استقالوا من الخدمة العامة هم أطباء أسنان متخصصون.
 
قال علي جورليك، رئيس أطباء الأسنان في إسطنبول، إنّ عدد المواعيد في بعض مراكز صحة الأسنان العامة والمستشفيات في إسطنبول كان أعلى مما كان عليه قبل الوباء.
 
في أكتوبر الماضي، قال مسؤول في نقابة الأطباء الأتراك إن 3000 طبيب غادروا تركيا، ويخطط المزيد للمغادرة.
 
فيما قال مسؤول من منظمة مهنية للأطباء إن أكثر من 3000 طبيب غادروا تركيا للعمل في الخارج خلال العامين الماضيين وأن حوالي 8000 طبيب وطلاب طب يخططون للقيام بذلك.
 
وقال الدكتور سليمان كاينك، عضو مجلس إدارة غرفة الأطباء في إزمير، إن الأطباء يهاجرون إلى بلدان أخرى بحثًا عن راتب أعلى وحياة أفضل وإنجازات أكثر فائدة.
 
وأوضح أنّ تكلفة تعليم الطبيب في تركيا تبلغ حوالي مليون دولار، وأنه من المؤسف أن تركيا تسمح لمثل هؤلاء الأطباء المتعلمين بالانتقال إلى الخارج بهذه السهولة.
 
يِذكر أنه مع تسجيل الليرة التركية لمستوياتٍ قياسية منخفضة في قيمتها أمام العملات الأجنبية  تأثّر كلّ من القطاعين الطبي والدوائي في تركيا بشكلٍ كبير بالتراجع، الذي سجّلته عملتها بعدما تجاوز سعر صرفها أمام الدولار الأميركي الواحد أكثر من 11 ليرة.
 
وأعلن مصدر في كلّ من نقابتي الأطباء والصيادلة الأتراك عن فقدان مئات الأصناف من الأدوية التي تستوردها تركيا من الخارج وتلك التي تصنعها في الداخل بعد استيراد موادها الخام.
 
وقال نائب في البرلمان التركي والرئيس السابق لنقابة الأطباء في ولاية ديار بكر إن "الحكومة التركية عبر وزارة الصحة تضع سعراً محدداً كلّ عام، لصرف الليرة التركية أمام الدولار الأميركي واليورو عند استيراد الأدوية".
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 3