النشرات الحمراء… كلمة السر في الأزمة بين تركيا والأنتربول

2021.11.26 - 09:24
Facebook Share
طباعة

 أبدت منظمة الإنتربول الدولية انزعاجاً من النشرات الحمراء التي ترسلها تركيا إلى المنظمة لملاحقة شخصيات معارضة على خلفية قضايا سياسية، في وقت توقف فيه أنقرة آلاف المعارضين، وتلاحق آخرين خارج البلاد.

وقد تطرّق الأمين العام للإنتربول يورغن ستوك، خلال كلمته في الاجتماع السنوي الـ89 لجهاز الإنتربول، الذي أقيم في مركز الخليج الدولي للمؤتمرات في إسطنبول، إلى رفض جهاز الشرطة الدولية للنشرات الحمراء الصادرة عن السلطات التركية، بحسب ما أورده موقع جريدة زمان التركية.

وقال ستوك: إنّ الإنتربول منظمة بوليسية تقنية، لسنا منظمة سياسية، لكن هذا لا يعني تجاهلنا للحقائق الجيوسياسية الحالية. خلال الآونة الأخيرة شهدنا تعليقات مختلفة بشأن الإنتربول، وجميعها نابعة إمّا من معلومات مضللة، وإمّا الجهل بطبيعة المنظمة.

وأضاف: إنّ المؤسسة تتمتع بصلاحيات محدودة فيما يتعلق بإصدار النشرات الحمراء التي تتقدم بها الدول الأعضاء حول العالم، وتُعدّ أحد أكثر الوسائل المؤثرة في منع الجريمة وإلقاء القبض على المجرمين.

وتابع: "أؤكد أنّ النشرة الحمراء ليست بمثابة أمر وقرار بالاعتقال، لائحتنا لا تسمح لنا بالتدخل في القضايا السياسية والدينية والعرقية، بصفتي الأمين العام فأنا لست عضواً بالحكومة، بل أنا شخص محايد ومستقل، ودوري هو إدارة العمليات اليومية للإنتربول.

وخلال إجابته عن أسئلة الصحفيين لاحقاً، ذكر ستوك أنّ الإنتربول ليست منظمة سياسية ولا توجّه أيّ اتهامات إلى الدول الأعضاء فيما يخص شؤون الأمن القومي لها، مردفاً بقوله: "هذا مجال يتوجب علينا الابتعاد عنه، لكن لدينا قواعد قوية وتعهدات صريحة فيما يخصّ حماية حقوق الإنسان".

وأكد ستوك أنه يتوجب على الدول الأعضاء الانصياع لقواعد ومعايير المنظمة (المتعلقة باحترام حقوق الإنسان، وإطار القانون الدولي)، وأنّ المنظمة لا يمكن أن تتحرك للموافقة على طلبات نشرة حمراء دوافعها سياسية محضة.

وقال أمين عام الإنتربول: "لقد تلقينا العديد من النشرات الحمراء من تركيا ورفضناها، في الواقع لدينا بعض الخلافات مع تركيا فيما يخصّ فئات النشرات الحمراء.

وكان وزير الداخلية التركي سليمان صويلو قد اشتكى خلال كلمته بالمؤتمر من رفض الإنتربول للنشرات الحمراء الصادرة عن تركيا، بعد محاولة انقلاب 2016 ضدّ متعاطفين مع حركة الخدمة.

ويحسب مراقبون فإن  السماح للرئيس التركي باستغلال الإنتربول سيكون بمثابة تشجيع للدول المارقة الأخرى على اضطهاد معارضيها، كما أن إفلاتها من العقاب سيكون له تداعيات سلبية على ممارسات البلدان الأخرى التي تحترم القانون والنظام الدولي.

وقبل سابق، أشار تقرير الخارجية الأميركية حول ممارسات حقوق الإنسان لعام 2019 إلى ورود تقارير موثوقة تفيد بأن الحكومة التركية حاولت استخدام تنبيهات الإنتربول الحمراء لاستهداف أفراد معينين خارج البلاد، بدعوى ارتباطهم بالإرهاب على خلفية محاولة الانقلاب.

كمثال على تلك التصرفات التعسفية، أعد مكتب المدعي العام في إسطنبول في يناير (كانون الثاني) الماضي، طلباً للحصول على إشعار أحمر من الإنتربول بشأن لاعب دوري كرة السلة الأميركي أنس كانتر، وقرر إلغاء جواز سفره التركي.

وفي وقت سابق، انتقدت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل استخدام تركيا مذكرة توقيف من الإنتربول لاحتجاز الكاتب الألماني التركي دوغان أكخانلي، في إسبانيا، مؤكدة أن ذلك يرقى إلى حد إساءة استخدام وكالة الشرطة الدولية. وقالت في تصريح لقناة "RTL" التلفزيونية عام 2017، "هذا ليس صحيحاً، وأنا سعيدة للغاية لأن إسبانيا أطلقت سراحه الآن. يجب ألا نسيء استخدام المنظمات الدولية مثل الإنتربول لمثل هذه الأغراض".

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 3