إخوان ليبيا... محاولات مستمرة للعبث بالانتخابات

2021.11.26 - 09:28
Facebook Share
طباعة

 أفادت عدد من التقارير الصحفية باستمرار محاولات تنظيم الإخوان المتعددة لإفساد العملية الانتخابية التي من المقرر أن تنطلق في ديسمبر المقبل، وكشف ناصر سعيد المتحدث الرسمي باسم الحركة الوطنية الشعبية في ليبيا عن سعي الإخوان لإفساد الأجواء الانتخابية، عبر الدفع بعدد كبير من المرشحين على مقعد الرئاسة.

 مؤكداً أنّ "بعض المرشحين مدفوع من الإخوان؛ لتشتيت الخزان الانتخابي الوطني". وأضاف: "الإخوان يسعون لإرهاق المفوضية، بفرز ومراجعة الملفات؛ للتحجج بضيق الوقت، في محاولة لتأجيل الانتخابات".

من جانبه، اعترف عماد السايح رئيس المفوضية العليا للانتخابات بما تواجهه اللجنة من صعوبات، جرّاء العدد الكبير للمترشحين على منصب الرئاسة، وقال: إنّ "الأعداد الكبيرة من المرشحين دفعت إلى تأجيل إصدار القوائم الأوّلية الخاصّة بالانتخابات".

من جهة أخرى، قلّل رئيس وزراء ليبيا السابق علي زيدان، في تصريحات صحفية، من الوزن النسبي للإخوان في المعادلة السياسية، مؤكداً أنّ "الإخوان فقدوا تأثيرهم في الشارع، فضلاً عن أنّ الفاعلين السياسيين في المشهد الليبي يتجنّبونهم". 

وما زال هناك تيار إخواني كامل، يمثله رئيس ما يُسمّى المجلس الأعلى للدولة، خالد المشري، يرفض العملية الانتخابية برمّتها، وقد طالب بتأجيل الانتخابات إلى العام المقبل، قائلاً: "نرفض تعديل القوانين للتفصيل على أشخاص، والسماح بدخولهم الانتخابات، نريد انتخابات مبنية على دستور، أو قاعدة دستورية، نريد تنظيف السجل الانتخابي حتى يظهر على حقيقته، ولن أشارك في الانتخابات من غير هذه الاشتراطات، نقترح تأجيل الانتخابات البرلمانية إلى 15 شباط (فبراير) المقبل".

ويشير مراقبون إلى تأييد تيار إخواني آخر لرئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، الذي تقدّم بأوراق ترشحه للرئاسة، لكنّ الدبيبة يواجه إشكالية قانونية صعبة، حيث لا تنطبق عليه شروط المادة (12) من القانون الانتخابي، التي تشترط الاستقالة من أيّ منصب رسمي  قبل موعد الانتخابات بـ 3 أشهر، مع تأكيد البرلمان على عدم وجود نية لتعديل القانون.

بالتزامن مع حالة الارتباك السياسي، وعدم وضوح الموقف الإخواني، جاءت الاستقالة المفاجئة للمبعوث الأممّي إلى ليبيا يان كوبيش، لتلقي بظلال من المخاوف، قبل نحو شهر من الانتخابات، بينما لم يُقدم أي سبب رسمي في الوقت الحالي لهذه الاستقالة.

مجلة (فورين بوليسي) الأميركية؛ ذكرت الأربعاء، أن استقالة مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا، “يان كوبيش”، فجأة من منصبه كأكبر محلل دولي في الدولة الواقعة في شمال إفريقيا، تترك فراغًا دبلوماسيًا قبل أسابيع فقط من الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المثيرة للجدل في “طرابلس”.

ورأت المجلة – على موقعها الإلكتروني – أن إعلان الاستقالة وجه صفعة لجهود المجتمع الدولي في تحقيق الاستقرار في “ليبيا”؛ وتسهيل الانتخابات في محاولة لإنهاء عقد من الفوضى والعنف، مضيفة أن هذه الخطوة تأتي بعد أن ضغط زعماء العالم، بمن فيهم المستشارة الألمانية، “أنغيلا ميركل”، ورئيس الوزراء الإيطالي، “ماريو دراغي”، ونائبة الرئيس الأميركي، “كامالا هاريس”، على الليبيين للمضي قدمًا في: “انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة ونزيهة وشاملة وذات مصداقية”، في 24 كانون أول/ديسمبر المقبل.

ونقلت المجلة عن “توماس هيل”، الخبير في قضايا شمال إفريقيا في المعهد الأميركي للسلام قوله: “أن الأمور يجب أن تسير على ما يرام، لكن قد يكون انسحاب، كوبيش، الآن مؤشرًا على أن الأمور تنهار خلف الكواليس”.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 3