مكافحة الفساد الفرنسية تحقق في التصويت لقطر في مونديال ٢٠٢٢

2021.11.27 - 12:41
Facebook Share
طباعة

 أجرت شرطة مكافحة الفساد الفرنسية تحقيقا مع رئيس الفيفا السابق، جوزيف بلاتر، بشأن التصويت المثير للجدل الذي منح تنظيم كأس العالم 2022 لقطر.

 

وذكرت الشرطة الفرنسية أنه تم استدعاء بلاتر، 85 عاما، للمثول " كشاهد " يومي الخميس والجمعة الماضيين، مؤكدة بذلك تقريرا في صحيفة لوموند.
 
وتقود التحقيق وحدة تابعة للجنة مكافحة الفساد الفرنسية. ويتركز جزء من التحقيق على عشاء في 23 نوفمبر 2009، قبل تسعة أيام من التصويت، في قصر الإليزيه الذي استضافه الرئيس الفرنسي آنذاك نيكولا ساركوزي.
 
وجلس حول الطاولة في تلك الليلة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي أصبح أميرا لقطر بعد تنازل والده الشيخ حمد عن العرش في عام 2013، ورئيس وزراء قطر آنذاك حمد بن جاسم آل ثاني، وميشيل بلاتيني، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم آنذاك.
 
ويشتبه في أن بلاتيني صوت لقطر بناء على طلب ساركوزي وهو ما ينفيه.
 
وساعد تصويت لاعب كرة القدم الفرنسي السابق في تحقيق نتيجة 14 صوتا لقطر مقابل ثمانية أصوات للولايات المتحدة في 2 ديسمبر في زيوريخ.
 
واستجوبت الشرطة الفرنسية بلاتيني بشأن هذه القضية في عام 2019 دون توجيه تهمة إليه.
 
وقال في عدد حديث من صحيفة "لوموند" إنه اتخذ قراره بالتصويت لصالح قطر "في وقت مبكر جدا" ودون أي ضغط من ساركوزي.
 
كما يبحث المحققون في عقد بقيمة 300 مليون دولار مع مكافأة قدرها 100 مليون دولار للفيفا يمنح حقوق التلفزيون لكأس العالم 2018 في روسيا و2022 في قطر لمحطة قطرية.
 
وعقدت جلسة التحقيق مع بلاتر في مكتب المدعي العام السويسري في زيوريخ وكانت جزءا من العملية القانونية للتحقيق في التصويت لقطر الذي افتتحه مكتب المدعي العام المالي الوطني الفرنسي.
 
وأجبر السويسري على التنحي من منصبه كرئيس للفيفا في عام 2015 وعوقب من قبل الاتحاد القاري بالإيقاف لفترة 8 أعوام، ثم خفضت لاحقا إلى 6 أعوام، بسبب انتهاكات أخلاقية بعدما تبين أنه سمح بدفع مبلغ مليوني يورو للرئيس السابق للاتحاد الأوروبي ونجم كرة القدم السابق بلاتيني. 
 
واعترف السويسري، جوزيف بلاتر، الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، أن منح دولة قطر شرف تنظيم كأس العالم 2022 على حساب الولايات المُتحدة الأمريكية، كان خطًأ كبيرًا، مُشيرًا إلى أن رئيس إحدى الدول الأوروبية تدخل وضغط من أجل إسناد البطولة لقطر.
 
وخلال التصريحات التي أدلى بها اعترف أن نيكولا ساركوزي رئيس جمهورية فرنسا، بالفترة من 16 مايو 2007 حتى 15 مايو 2012، أقنع رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم آنذاك ميشيل بلاتيني بدعم قطر وليس الولايات المتحدة الأمريكية لتنظيم مونديال 2022.
 
وقال بلاتر: "لقد كان هُناك اتفاق من أجل إسناد كأس العالم لـ روسيا ثم إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ولكن تدخل ساركوزي غير كل شيء".
 
وكانت قطر فائزا مفاجئا أمام مرشحين أقوياء مثل الولايات المتحدة. وبالإضافة إلى تحقيقات الشرطة الفرنسية، تجري تحقيقات مشابهة في الولايات المتحدة وسويسرا.
 
وأثار تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية والذي أبرز تعرض العمالة الوافدة في قطر لانتهاكات واستغلال، تفاعلا بين نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، في الوقت الذي ردت فيه الدوحة على التقرير مفندة ما ورد فيه.
 
كما حثّت منظمة العفو الدولية الإمارة الغنية على وقف الانتهاكات ضد العمال المهاجرين الذين شارك كثير منهم في بناء المنشآت الرئيسية لكأس العالم 2022.
 
وقالت المنظمة في تقرير نشرت نسخة منه بالعربية إن "الواقع اليومي للعديد من العمال الأجانب في البلاد لا يزال قاسيا، على الرغم من التغييرات القانونية التي أُدخلت منذ عام 2017". 
 
ودعت منظمة العفو الدولية قطر إلى إلغاء نظام الكفالة الذي يسمح للشركات بمنع عمالها من تغيير وظائفهم أو مغادرة البلاد، من بين أشياء أخرى. 
 
واتهم مدير برنامج القضايا العالمية في المنظمة مارك دوميت السلطات بالتراخي ما "من شأنه أن يترك آلاف العمال عرضة لخطر الاستغلال المستمر... غير قادرين على تغيير وظائفهم ومعرَّضين لسرقة أجورهم".
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 8