محكمة تركية تقضي باستمرار اعتقال رجل عثمان كافالا بتهمة التظاهر

2021.11.27 - 01:02
Facebook Share
طباعة

 أصدرت محكمة الجنايات في إسطنبول، قراراً باستمرار اعتقال رجل الأعمال التركي، عثمان كافالا، إلى جانب 52 متّهماً، في قضية تتعلّق بالمظاهرات التي خرجت في تركيا عام 2013 ضد الحكومة.

 

ويواجه المتّهمون تهمة التخطيط لمحاولة قلب نظام الحكم وإنشاء وقيادة منظمة إرهابية.
 
ووجه القضاء لكافالا تهمة محاولة قلب نظام الحكم في تركيا، وحدد السابع عشر من يناير، موعداً للجلسة المقبلة.
 
وفي السياق ذاته، قال إلياس كيليتش أصلان، المحلل السياسي، إن قضية عثمان كافالا هي من القضايا التي أثّرت وتؤثر فعلاً على الداخل التركي، وعلى علاقات تركيا الخارجية، والمقاربة التي تعتمدها الجهات الرسمية والأمنية التركية هي استمرار اعتقاله، وقرار المحكمة غير مفاجئ وكان متوقّعاً، ولذلك سيستمر التوتّر القائم أصلاً ولن يتغيّر الأمر”.
 
وعقدت المحكمة الجنائية بمدينة اسطنبول جلستها الثانية، بعد دمج قضيتين مرتبطتين بمظاهرات حديقة (غيزي بارك) ضدّ الحكومة التركية بالعام 2013، في قضية واحدة.
 
وتعتبر هذه القضيةُ من بين أكثر القضايا حساسية بحسب مراقبين، في طبيعة العلاقات بين الأطراف السياسية في الداخل التركي، أو في علاقات تركيا الخارجية.
 
وكان مجلس أوروبا، قد هدّد أنقرة مؤخراً، بعقوباتٍ، في حال لم يتمّ الإفراج عن عثمان كافالا، قبل موعد اجتماعه المقبل في الفترة ما بين الـ 30 من نوفمبر/ تشرين الثاني وديسمبر/ كانون الأول المقبل.
 
من جانبها، قالت أسين كويمين، الناشطة في مجال حقوق الإنسان، إن طلب مرة أخرى محاكمة عثمان كافالا، المحتجز كسجين سياسي منذ عام 2017 دون أيّ دليل ملموس.
 
وأضافت في تصريحات صحفية أن السلطات التركية تريد محاكمة الأشخاص الذي يعطون الأمل لكل العالم من ضمن مجموعة (تشارشي)، نقول إننا لن نسمح بتمرير هذه المخططات، أحداث غيزي هي الأمل، ولا يمكن محاكمة من شاركوا فيها”.
 
وتمت تبرئة كافالا للمرة الأولى في شباط/فبراير 2020 لكنه أوقف قيد التحقيق في اليوم التالي ثم أعيد سجنه، بتهمة "دعم" محاولة الانقلاب ضد اردوغان في تموز/يوليو 2016. 
 
وفي كانون الأول/ديسمبر 2019، أمرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بـ"الإفراج الفوري عنه"، من دون جدوى.
 
وهدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الشهر الماضي، بطرد سفراء 10 دول، من بينها الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا، لمطالبتهم بالإفراج عن عثمان كافالا، فيما تراجع عن طردهم، بعد تأكيدهم الالتزام بالمادة 41 من اتفاقية فيينا، المتعلقة باحترام الدبلوماسيين قوانين الدولة المعتمدين لديها.
 
في المقابل، هدد مجلس أوروبا في أيلول/سبتمبر، أنقرة بعقوبات يمكن فرضها خلال دورته المقبلة التي ستعقد من 30 تشرين الثاني/نوفمبر إلى الثاني من كانون الأول/ديسمبر، إذا لم يتم الإفراج عن المعارض بحلول ذلك الوقت. 
 
وستكون تركيا بعد ذلك الدولة الثانية التي تخضع لـ "إجراء مخالفة"، فحتى الآن لم يتم تعليق عضوية أي دولة سوى روسيا بموجب هذا الإجراء من 2017 إلى 2019.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 1