تقرير يكشف إفراج تركيا عن المئات من عناصر داعش

2021.11.27 - 03:00
Facebook Share
طباعة

  مع انتشار الأخبار حول دور تركيا في دعم تنظيم داعش والقوات المرتزقة لتحقيق أهدافها السياسية، فضلًا عن التباين في الأرقام والمعلومات الصادرة حول عناصر داعش في السجون التركية.

اعتبرت صحيفة استقصائية سويدية أنه من المستحيل تحديد العدد الفعلي لإرهابيي تنظيم "داعش" في العراق وفي السجون التركية. 

وبحسب ما رصدته صحيفة "نورديك مونيتور"، فقد أعلن الرئيس التركي ووزير العدل في حكومته عن أرقام متباينة جدًا في الماضي، مما أثار تساؤلات حول مدى صدق تركيا فيما يتعلق بالمعركة ضد "داعش".

وأشارت الصحيفة إلى أنه أخيرًا، أعلن وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، هذا الأسبوع، عن عدد أعضاء "داعش" المحتجزين منذ عام 2016، لافتة إلى أن الأرقام كشفت مرة أخرى، عن تباين وتناقض في التصريحات التركية، وأكدت الصحيفة أن تركيا أفرجت عمداً عن المئات من إرهابيي "داعش".

وفي حديثه إلى لجنة التخطيط والميزانية بالبرلمان، زعم صويلو يوم الثلاثاء الماضي، أن فعالية "داعش" قد تم تدميرها، وشارك أرقامًا عن قتال تركيا ضد التنظيم الإرهابي عامًا بعد عام منذ عام 2016.

وبحسب البيانات الرسمية التي أعلن عنها صويلو حتى 15 تشرين الثاني (نوفمبر)، فقد نفذت تركيا 7،504 عمليات ضد تنظيم داعش في السنوات الخمس الماضية، واعتقلت 19،960 شخصًا، واعتقل 5977 منهم. ولم يتم توضيح معنى "العملية"، لكن من المعروف أن كل مواجهة بين القوات الأمنية وعناصر "داعش" تسمى عملية.

على سبيل المثال، عند فحص عام 2017 من المعلومات التي شاركها صويلو، تم اعتقال 1453 شخصًا. ومع ذلك، ذكرت وكالة أنباء الأناضول الحكومية أنه تم اعتقال 739 شخصًا فقط في نفس العام، بناءً على معلومات تلقتها من وزارة العدل، ما يطرح التساؤل عن فارق هذه الأعداد، وأين ذهب المئات من هؤلاء الدواعش؟

كما أشارت الصحيفة إلى أنه في 25 تشرين الأول/ أكتوبر 2019 صرح وزير العدل عبد الحميد غول في مؤتمر صحفي أن هناك 1163 معتقلاً ومداناً من تنظيم داعش في السجون. بينما الأرقام التي قدمها صويلو، تشير إلى اعتقال 1035 شخصًا في عام 2019 وحده فقط. وفي هذه الحالة، حتى عام 2019، كان من المفترض أن يكون 128 محتجزًا ومدانًا فقط في السجن ك؛ ومع ذلك، ذكر جول أنه كان هناك ما مجموعه 1354 من أعضاء "داعش" في السجون اعتبارًا من فبراير 2018.

ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يكون فيها عدد إرهابيي داعش في السجون التركية غير واضح، حيث إن نورديك مونيتور قامت من قبل بمقارنة الأرقام التي أعلنتها السلطات، وذكرت أن هناك تباينًا كبيرًا بينها في عام 2019.

كذلك، أعلن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في 10 تشرين الأول / أكتوبر 2019، عن وجود حوالي 5،500 إرهابي من داعش في السجون التركية، نصفهم من الأجانب.

ورداً على سؤال برلماني في 21 يوليو / تموز 2020، قال وزير العدل غول: إن 1195 عنصراً من داعش في السجون إما كمدانين أو مشتبه بهم رهن الحبس الاحتياطي. وأضاف أن من بين هؤلاء 791 أجنبياً. ورفض الكشف عن عدد الذين أُدينوا بالفعل.

ولا يقتصر التفاوت الكبير في الأرقام على أعضاء "داعش" المسجونين، حيث ذكر أردوغان في 2018 أن تركيا اعتقلت حوالَيْ 17000 من المشتبه بانتمائهم إلى داعش منذ عام 2016، بينما أفادت الأناضول في 29 أكتوبر 2019 عن اعتقال 13696 شخصًا في نفس الفترة فقط. بينما تقول المعلومات التي قدمها الوزير صويلو الأسبوع الماضي، إنه تم اعتقال 4827 شخصًا فقط، وفقًا لتقارير الشرطة، فأين ذهب فارق هذه الأعداد؟!

وفي وقت سابق، نشرت "نورديك مونيتور" مذكرة استخباراتية سرية أرسلتها المديرية العامة للأمن التركي (أمنيات) تفيد بإطلاق سراح مسلحي "داعش" على مراحل من السجون.

وذكرت مذكرة المخابرات، المقدمة في أيار (مايو)، أنه "تم إطلاق سراح الأفراد الذين تم القبض عليهم وهم يحاولون دخول بلادنا بشكل غير قانوني أثناء عملهم في مناطق يسيطر عليها تنظيم داعش الإرهابي واعتقلوا بتهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية مسلحة من السجن في 2016".

وبحسب الصحيفة، فمن الجدير بالذكر أن وزارة الداخلية التركية التي نشرت في 2018 بشكل شهري على موقعها الإلكتروني عدد الأشخاص المحتجزين في إطار عمليات مكافحة الإرهاب، توقفت عن نشر هذه المعلومات اعتبارًا من 1 كانون الثاني 2019 لأسباب غير معروفة. 

وبالإضافة إلى ذلك، لم يتم تحديث المعلومات حول عدد الأجانب بين المعتقلين والمعتقلين من الأتراك في السجون التركية منذ ذلك الحين.

ومع ذلك، قال وزير الداخلية صويلو في 23 أكتوبر/ تشرين الأول 2019: إن تركيا قتلت 3069 مقاتلاً من "داعش". ومع ذلك، فإن البيانات التي نشرها صويلو الأسبوع الماضي في البرلمان تدعي أن تركيا حيدت فقط 1.696 من أعضاء "داعش"، وهو ما يطرح علامات استفهام كبيرة بشأن فارق هذه الأعداد من جانب، ومصير مئات الدواعش من جانب آخر، إضافة إلى تساؤلات حول مدى مصداقية تركيا في الحرب على "داعش".

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 8