مجدداً… بسبب كافالا تهديدات العقوبات تلاحق تركيا

2021.11.27 - 07:55
Facebook Share
طباعة

 أدانت الحكومة الألمانية، القرار الذي أصدرته السلطات التركية أمس الجمعة، حيث قررت استمرار اعتقال الناشط السياسي ورجل الأعمال التركي عثمان كافالا، وذلك رغم الدعوات الدولية التي نادت بضرورة الإفراج عنه.

وهددت الحكومة الألمانية، تركيا، بالعقوبات من مجلس أوروبا، بعد القرار الذي اعتبرته خطرًا على حماية حقوق الإنسان في القارة الأوروبية بشكل عام، وليس في تركيا فقط.

وقالت مسؤولة حقوق الإنسان والمساعدات الإنسانية في الحكومة الاتحادية الألمانية، بربل كوفلر، في تصريح لها، إن «المحكمة في إسطنبول أضاعت فرصة الامتثال لطلب المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وهو الإفراج الفوري عن عثمان كافالا، نشعر بالحزن تجاه ذلك»، حسب موقع «جمهورييت» التركي.

وأردفت: «هذه القضية لا تتعلق فقط بشخص عثمان كافالا، ولا تتعلق فقط بتركيا، هذه القضية تتعلق بحماية حقوق الإنسان بشكل عام في أوروبا، وبقرار كافالا الذي أصدرته المحكمة، أصبحت تركيا في خطر التعرض لعقوبات مجلس أوروبا».

يُذكر أن محكمة آغر التركية، أصدرت بالأمس، قرارًا باستمرار اعتقال الناشط السياسي ورجل الأعمال التركي، عثمان كافالا، المحتجز منذ 4 سنوات في سجون النظام الحاكم، برئاسة رجب طيب أردوغان.

يذكر أن احتجاز كافالا الذي نفى مرارا التهم الموجهة إليه بما في ذلك التجسس لجهاتٍ خارجية ودعم احتجاجات منتزه جيزي في العام 2013 ومشاركته في المحاولة الانقلابية المزعومة على حكم الرئيس أردوغان والتي حصلت في منتصف شهر يوليو من عام 2016، كاد أن يتسبب أواخر الشهر الماضي (أكتوبر 2021) ، بأزمة دبلوماسية حادّة بين أنقرة والولايات المتحدة وكندا وثماني دولٍ أوروبية عندما دعا سفرائها الحكومة التركية إلى إطلاق سراحه، في حين طالب أردوغان بطردهم من البلاد قبل أن يتراجع عن قراره بعد ذلك بأقل من يومين.

وفي سبتمبر (أيلول) الماضين هدد مجلس أوروبا، أنقرة بعقوبات يمكن فرضها خلال دورته المقبلة التي ستعقد من 30 نوفمبر (تشرين الثاني) إلى الثاني من ديسمبر (كانون الأول) المقبل، إذا لم يتم الإفراج عن المعارض بحلول ذلك الوقت.

وستكون تركيا بعد ذلك الدولة الثانية التي تخضع لـ "إجراء مخالفة". فحتى الآن لم تعلق عضوية أي دولة سوى روسيا بموجب هذا الإجراء من 2017 إلى 2019. وقال دبلوماسي حضر الجلسة لوكالة الصحافة الفرنسية طالباً عدم الكشف عن اسمه "إنه أمر مؤسف. لا أعرف في الواقع ما تفكر به" الحكومة.

وكان هذا الدبلوماسي صرح قبل بدء الجلسة "أنها فرصتهم الأخيرة" في إشارة إلى المسؤولين الأتراك. وأضاف أن "تركيا عضو في مجلس أوروبا، ويجب أن تحترم قراراته، وإلا فإنهم سيضعون أنفسهم في موقف حرج".

وفي مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية من سجنه منتصف أكتوبر (تشرين الأول) 2021، قال كافالا، إن اعتقاله يسمح لسلطة رجب طيب أردوغان بتبرير "نظرياتها الخاصة للمؤامرة".

وأضاف "بما أنني متهم بالمشاركة في مؤامرة دبرتها قوى أجنبية، سيضعف الإفراج عني هذا الوهم، وهذا بالتأكيد ليس ما تريده الحكومة".

ويتهم أردوغان بانتظام كافالا بأنه "عميل سوروس في تركيا"، في إشارة إلى الملياردير الأميركي المجري الأصل جورج سوروس. وكان تمديد توقيف كافالا دفع سفراء عشر دول غربية بينها الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وبلدان اسكندينافية، إلى الدعوة إلى "الإفراج العاجل" عنه.

وعثمان كافالا مستهدف خصوصاً لدعمه التظاهرات المناهضة للحكومة في 2013 ضد أردوغان، رئيس الوزراء آنذاك. وتمت تبرئة كافالا للمرة الأولى في فبراير (شباط) 2020، لكنه أوقف قيد التحقيق في اليوم التالي، ومن ثم أعيد سجنه، بتهمة "دعم" محاولة الانقلاب ضد أردوغان في يوليو (تموز) 2016. وفي ديسمبر 2019، أمرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بـ"الإفراج الفوري عنه"، من دون جدوى.

يشار إلى أنه في فبراير من عام 2020، تمت تبرئة كافالا من كل التهم الموجهة إليه بما في ذلك "محاولة تغيير نظام الحكم في تركيا عبر احتجاجات منتزه جيزي والتجسس لجهات خارجية"، لكن السلطات التركية سجنته مجدداً بذريعة تورطه في آخر محاولةٍ انقلابية فاشلة على حكم أردوغان.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 6